804

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فمعنى الآية على ما ذكره جار الله أن الرمية التي رميتها لم ترمها أنت على الحقيقة لأنك لو رميتها لما بلغ أثرها إلا ما يبلغ أثر رمي البشر ولكنها رمية لله عز وجل حيث أثرت ذلك الأثر العظيم فأثبتت الرمية لرسول الله صلى الله عليه لأن صورتها وجدت منه، ونفاها عنه لأن أثرها الذي لايطيقه البشر فعل الله تعالى فكأ،ه فاعل الرمية على الحقيقة وكأنها لم توجد من الرسول أصلا.

قوله: (ومنها قوله تعالى: {ولولا فضل الله} إلى آخره).

وجه تمسكهم به أن المراد بالفضل خلق الإيمان وعدم خلق الكفر والمعاصي وهذا غير لازم ولا دلالة في الآية عليه والمراد بالفضل ما ذكره من إرسال الرسل وإنزال الكتب والتوفيق.

قوله: (الذي هو أخص من النوع).

أراد النوع الذي هو أخص من الجنس لأن الجنس ما اشتمل على مختلف بالحقيقة كالحيوان مثلا لاشتماله على الإنسان والفرس والجمل ونحوها وحقائقها مختلفة وكل من هذه الأشياء المختلفة نوع كالإنسان مثلا ونوع الإنسان مثلا ضروب طويل وقصير وأبيض وأسود ونحو ذلك.

قوله: (وهو المراد ههنا).

ويدل عليه ذكر ذلك عقيب ضرب مثل الحق والباطل بقوله: {هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور}.

قوله: (ليس في الظاهر أن الدين فطرته).

يقال: بل هو الظاهر فإن المعنى أن الدين الحنيف فطرته التي فطر الناس عليها ونحن نلتزم ماذكرته من أن كل الناس فطروا على الدين وإن كان الخصوم لايلتزمونه لما ذكره من أن عندهم أن أكثر الخلق فطروا للكفر.

قولهك (ولأنه لو كان كما قالوا).

يعني من أن الدين فطرته بمعنى أنه خلقه فينا.

قوله: (لكان قد بدل خلق الله).

يعني مع قوله: {لاتبديل لخلق الله}.

قوله: (هو بمنزلة أن يقول كن طويلا) إلى آخره.

Sayfa 824