801

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الفشل عبارة عن الجبن وضعف الرأي وذلك إشارة إلى ما وقع من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد فإنه لما وصل شعب أحد لقتال المشركين جعل خيل أحد خلف ظهره مستقبلا للمدينة وأقام الرماة عند الجبل وأمرهم أن يثبتوا ولاينزلوا عن مكانهم كانت الدائرة للمسلمين أو عليهم فلما أقبل الكفار رشقت الرماة قبلهم وضربهم الباقون /422/ بسيوفهم فانهزموا، وحينئذ وقع التنازع بين الرتبة المذكورين فمن قائل قد انهزم المشركون فما مقامنا هنا، ومن قائل: لانخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما نفر الأكثر منهم لينهبوا ويأخذوا من الغنيمة كر المشركون على الثابتين وهم عبدالله بن جبير في طائفة لاتبلغ العشرة فقتل عبدالله وأقبلوا على المسلمين وحالت الريح دبورا وكانت صبا فهزموا المسلمين فقتلوا من قتلوا.

قوله: (ويجوز أن يكون المراد بالصرف الأصباب المقتضية للهرب).

هذا هو الأقوى ومن أبلغ الأسباب أن حالت الريح دبورا وكانت صبا حتى هزموهم وقتلوا من قتلوا وهو معنى قوله تعالى: {ثم صرفكم عنهم} ذكره جار الله.

قوله: (ويجوز أن يكون المراد بالصرف إباحة الهرب).

في هذا الوجه بعد وهو مما ينبو عنه الفهم.

قوله: (والابتلاء لايكون بالمعاصي).

يعني بل يكن بما يفعله الله من صنوف المحن لمتحن صبر من أصابته على المصائب وثباته على الإيمان عندها.

قوله: (والمراد خلق لنا ماننتفع به).

قال جار الله: معنى لكم: لأجلكم ولانتفاعكم به في دنياكم ودينكم أما الانتفاع الدنيوية فظاهر وأما الانتفاع الديني فالنظر فيه وما فيه من عجائب الصنع الدالة على الصانع القادر الحكيم وما فيه من التذكير بالآخرة وثوابها وعقابها لاشتماله على أسباب الأنس واللذة ومن فنون المطاعم والمشارب والفواكه والمناكح والمراكب والمناظر الحسنة البهية وعلى أسباب الوحشة والمشقة من أنواع المكاره كالنيران والصواعق والسباع والأجناس والسموم والغموم والمخاوف.

Sayfa 821