800

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال جار الله: وقيل العجل الطين بلغة حمير. قال شاعرهم: والنحل البيت. قال والله أعلم بصحته: وصدر البيت: ولانبع في الصخرة الصماء منبته. والنبع: شجر.

قوله: (ومنه قوله تعالى: {من حمأ مسنون}).

يعني أنه موافق لتأويل العجل بالطين فإن الحمأ أيضا هو الطين الأسود المتغير وأما مسنون فقيل معناه مصور من صورة الوجه. وقيل: مفرغ مصبوب وقيل: منتن.

قوله: (إذا أرادوا المبالغة) إلى آخره.

قال صاحب المجيد: قوله من عجل مبالغة كقوله عليه السلام: (( ما أنا من دد ولا دد مني )) . وكقوله:

وإنا لمما يضرب الكبش ضرابه ... على رأسه يلقى اللسان من الفم

فجعلهم من الضرب.

قوله: (قال: {وخلق الإنسان عجولا}).

يعني قال الله تعالى والآية الكريمة: {وكان الإنسان عجولا}.

قوله: (ويدل على هذا قوله من بعد: {سأريكم آياتي فلا تستعجلون}).

يعني فإنه لما أراد نهيهم عن الاستعجال وزجرهم قدم أولا ذم الإنسان على فرط العجلة وأنه مطبوع عليها.

قال جار الله رحمه الله تعالى: فإن قلت لم نهاهم عن الاستعجال مع قوله: {خلق الإنسان من عجل}، {وكان الإنسان عجولا} أليس هذا من تكليف ما لايطاق.

قلت: هذا كما ركب فيه الشهوة وأمره أن يعملها لأنه أعطاه القدرة التي يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة. وعن ابن عباس أنه أراد بالإنسان آدم أنه حين بلغ الروح صدره ولم يتبالغ فيه أراد أن يقوم وروي أنه لما دخل الروح في عينه نظر إلى ثمار الجنة ولما دخل جوفه أشهى الطعام وقيل خلقه الله في آخر النهار يوم الجمعة قبل غروب الشمس فأسرع في خلقه قبل مغيبها وعن ابن عباس أيضا أنه النضر بن الحارث قال: والظاهر أن المراد الجنس.

قوله: (لأجل الفشل والتنازع).

Sayfa 820