780

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلت: ووجه ذلك أنه لايحسن بل لايمكن الكلام في حكم لشيء حتى يتحقق معناه ويرتسم في الذهن وذلك ظاهر، وإنما أهملها المصنف بناء على ظهور معناه وتجليه واكتفاء بذكره لها في موضع آخر، وقد حققه السيد بأنه كل ضرر لانفع فيه ولادفع ضرر ولا استحقاق ولا الظن لأحد الوجهين المتقدمين وألا يكون في الحكم كأنه من جهة المضرور، وألا يكون في الحكم كأنه من جهة غير فاعل الضرر، وأورد عليه بعضهم سؤالا وهو: أن هذا الحد لايطرد فإن أحدنا لو أضر بغيره لنفع بفعله له أو دفع ضرر أو لظن لذلك فإن هذا الإضرار ظلم مع كونه غير عار عن ذلك، قال: فيزاد في أجزاء الحقيقة أو الضرر الذي فيه نفع أو دفع ضرر أو ظنهما أو أحدهما، ولم يقض العقل أو الشرع بحسنه.

قلت: ويرد عليه إثباته في أول الحد بلفظ كل وذلك مغيب إذ المراد تحقيق الماهية ولفظ كل للعموم والشمول.

قوله: (وأحدهما مشتق من ظلم).

كان الأولى أن يقول: من الظلم، بلفظ المصدر لأنه الأصل في الاشتقاق وكذلك قوله: من فعل الظلم فإنه كان الألى أن يقول من فعل بكسر الفاء وسكون العين.

قوله: (كالقعود والجلوس).

يعني فإن أحدهما مشتق من قعد والآخر من جلس ومعناهما واحد والمصنف رحمه الله تابع في ذلك للسيد، وكان الأولى أن يقال كقعد وجلس أو كقاعد وجالس، فإنهما متفقان في المعنى مع أن أحدهما مشتق من القعود والثاني من الجلوس، لما ذكرناه آنفا من أن الأصل في الاشتقاق هو المصدر على الصحيح.

قوله: (ويرد عليهم السؤال في العادل).

يعني فيلزمهم أن يكون العادل غير فاعل العدل وألا يسمى الله لأجل فعله للعدل عادلا.

قوله: (ويلزم إذا انفرد بفعل الظلم ألا يكون ظالما).

يعني الله تعالى. قال السيد: وعندهم أنه تعالى لو تفرد بالظلم لكان ظالما.

قوله: (لأنه الذي حله الظلم).

يعني في أغلب الأحوال كاللطم والضرب والقتل، وإن كان شيء منه محله الظالم كالشم باللسان.

قوله: (وألا يكون ظالما لو انفرد).

Sayfa 800