779

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال جار الله في تفسير باطلا: خلقا باطلا، لا لغرض صحيح وحكمة بالغة أو مبطلين غائبين، كقوله: {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق}، فتقديره ذوي عبث أو عبثا فوضع باطلا موضعه كما وضعوا ..... موضع المصدر وهو صفة أي ما خلقناهما وما بينهما للعبث واللعب، ولكن للحق المبين، وهو أن خلقنا نفوسا أودعناها العقل والتمييز ومنحناها وأزحنا عللها ثم عرضناها للمنافع العظيمة بالتكليف وأعددنا لها عاقبة وجزاء على حسب أعمالهم وقد بنى المصنف في الاستدلال بهذه الآية على أن أفعال العباد مما بين السماء والأرض، وليس بالواضح لن معنى البين لايعقل إلا في فصل أو وصل، إلا أن يريد أن الله سبحانه نفى بهذه الآية حصول الباطل فيما خلق، وأنه لايفعل شيئا باطلا فلو كانت أفعال العباد منه لم يكن ...... عن هذا المعنى /412/ .

تنبيه

ومما يستدل به من الأدلة الشرعية على صحة ما نقوله في هذه المسألة السنة النبوية والإجماع، أما السنة فنحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له )) ، وقوله: (( نية المؤمن خير من عمله ونية الفاسق شر من عمله )) ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( الأعمال بالنيات )).

وأما الإجماع فهو أن الرضا بقضاء الله واجب فلو كان الكفر من قضاء الله لوجب الرضا به لكن الرضا بالكفر كفر بافجماع فعلمنا أن الكفر ليس من فعل الله تعالى فلا يكون من خلقه ذكر هذا بعضهم.

فصل في ذكر بعض ما ألزمهم أصحابنا على القول بأن أفعال

العباد من الله

قوله: (أليس في أفعال العباد ما هو ظلم).

لما ذكر السيد رحمه الله هذا الإلزام قال: ونحن قبل أن نحقق هذا الكلام على الخصم نبين حقيقة الظلم.

Sayfa 799