Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يؤيده أن قوله صنع الله مصدر مؤكد لكلام مقدر هو الناصب لقوله تعالى: {ويوم ينفخ} والمعنى : ويوم ينفخ في الصور، فكان ما ذكره الله تعالى أثاب المحسنين وعاقب المجرمين، قال: {صنع الله} يريد به الإثابة والمعاقبة وإنهما من جملة الأشياء التي أنفيها وآتي بها على الحكمة والصواب، والمعنى أن مقابلة الحسنة بالثواب والسيئة بالعقاب من جملة أحكام الأشياء واتقانها وإجرائه لها على قضايا الحكمة، ذكر هذا المعنى جار الله.
قوله: (قال القاضي معنى {أحسن كل شيء} في اللغة) إلى آخره.
قال: لأنه لايثبت بأحد اللفظين فيبقى بالآخر ولو قيل: أحسن كذا وما أحسن فيه لكان مناقضة أراد القاضي ومعلوم أنه لو قال: أحسن في كل شيء لم يحمل إلا على الحسن. وقد قيل: عليه بل المنازعة فيه ثابتة، كما في قوله: {أحسن كل شيء}.
قال الرازي: سلمنا أن أحسن في كل شيء لايحتمل إلا الحسن فقط فمن أين يلزم مثله في قوله: {أحسن كل شيء} وهل ذلك إلا قياس في اللغة وهو لايصح، قيل: واستدلال القاضي بأنه لايثبت بأحد اللفظين وينفى بالآخر غير مسلم.
قوله: (وقولهم مراده بقوله: أحسن أي علم باطل) إلى آخره.
فيه نظر. فقد قال جار الله في تفسير الآية: قيل علم كيف يخلقه من قوله: قيمة المرء ما يحسنه. كقول ابن طباطبا:
فيا لائمي دعني أغالي ... فقيمتي في الحب حتى ودعه
وهذا الكلام نقله المصنف من كلام السيد رحمه الله.
قوله: (على أنا قد قدمنا أنه لايجوز إجراؤه على الله تعالى).
يعني في آخر مسألة كونه تعالى عالما وما لايجري عليه من الأسماء في ذلك الباب.
قوله: (ومنها قوله تعالى: {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلا}).
هذه الآية الكريمة في سورة صاد وهي: {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار}.
Sayfa 798