775

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فلا يصح لأن في دواعينا ما هو ظن واعتقاد جهل، ولايصح كونهما من جهته تعالى ولو كانت من فعله لكان حكمها حكم العلوم الضرورية.

وأما قوله: (ولكنه يستحيل انفكاكهما عن ذلك الفعل والفاعل).

لأنه لايمكنه أن يفعل ذلك عاريا عما يلازمه ومعارضته بالجوهر والكون.

فجوابه: المطالبة بوجه الملازمة بين الفعل وبين القدرة والداعية فإن ملازمة الكون للجوهر ضرورية إذ يستحيل حصول الجوهر لا في جهة فلنبين مثل ذلك في مسألتنا.

قوله: (إنما نحمده تعالى على مقدمات الإيمان).

أما الذي ذكره قاضي القضاة وابن الملاحمي والفقيه حميد وغيرهم من المتكلمين فهو أنا نحمد الله تعالى على الإيمان نفسه وإن كان من فعلنا لأنه في الحكم كأنه من جهته تعالى من حيث أنه أقدرنا على ذلك ومكننا منه وأعلمنا به ولطف لنا فيه فصار الحال فيه كالحال فيمن يكسب مالا في جاه غيره لاختصاصه به، فإنه يحمد صاحب الجاه على ذلك وإن لم يكن وصول ذلك المال إليه منه وكذلك الحكم فيمن أحسن إلى غيره بمال فاتجر فيه وربح وتوصل إلى ملاذ ومسار فإنه يحمد ذلك المحسن على هذه الأمور المتفرعة على إحسانه /410/ وإن لم تكن منه لما كانت في الحكم كأنها من جهته.

قوله: (وهو تعالى يحمدنا على فعله).

ذكر في المحيط وذكره أيضا الحاكم أن جبريا سأل عدليا بحضرة بشر بن المعتمر فقال العدلي: أنا لا أحمد الله على ذلك وإنما الله يحمدنا عليه فانقطع السائل فقال له بشر شنعت المسألة فسهلت أراد لكونه في النطق في ذلك مخالفة لما ورد في الأثر ورد فيه الحمدلله على أن جعلنا من المسلمين ولما اعتاده الصالحون من حمد الله على الإيمان والهداية له وكان في هذا التشنيع تسهيل للمسألة لا انقطاع السائل الاكتفاء عن إعمال النظر في جواب ذلك.

قوله: (وإنما استدللنا بالسمع هنا) إلى آخره.

Sayfa 795