Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ومنها: أن القادر يفعل أحد مقدوريه دون الآخر لا لأمر فلم لايصح أني قال: إن الفعل الذي حدث عند توفر الدواعي اختص وجوب حدوثه بذلك الوقت دون الوقت الذي قبله وبعده لا لأمر أو حدث وهو لايحتاج إلى مؤثر أصلا ثم لئن سلمنا أنه لابد لهذه الأفعال من مؤثر فلم لايجوز أن يكون المؤثر فيها غير العبد ولا يمكن أن يقال لو كان كذلك لصح من ذلك الغير ألا يخلق تلك الأفعال عقيب توفر الدواعي أو تخلفها عقيب حصول الصوارف لنا نقول: إن الموجد لتلك الدواعي هو الله تعالى فإذا كان كذلك فلم لايجوز أن يقال: إن تلك القدرة والداعية وإن كانتا غير مؤثرتين في وجود الفعل ولكنه يستحيل انفكاكهما عن ذلك الفعل والفاعل لأنه لايمكنه أن يفعل ذلك الشيء عاريا عما يلازمه فلذلك يستحيل من الله تعالى ألا يوجد ذلك الفعل عقيب توفر الدواعي كما أنه متى خلق الجوهر استحال منه ألا يخلق الكون الملازم له.
ويمكن الجواب عن هذا الاعتراض أما معارضته بالري والشبع والنبات عقيب البذر فنحن نعلم الفرق بين توقف هذه الأشياء على ما يفعله وبين توقف أفعالنا على قصودنا ضرورة ويمكن القول بأن حصول النبات عقيب البذر بمجرى العادة ودليل أنه كذلك ما يقع فيه من اختلاف الحال فقد ثبتت وقد لا، وقد يثبت بعضه دون بعض، وأما الشبع والري فليس المرجع بهما في التحقيق إلا إلى انتفاء شهوة الطعام والشراب على ما اختاره املحققون فهما أمران سلبيان ولعل من يثبتهما معنيين كالشيخين يجعلهما من أفعالنا لتوقفهام عليها.
وأما قوله: (وهلا جاز أن يكون حاصلا لا لأمر كما في صور من مذهبكم).
فالجواب عنه أن تلك الصور قد ذكر المانع فيها وهو أنها بأي شيء عللت بطلت وهذا مانع عن التعليل لامحالة بخلا فمسألتنا هذه فإن تعليل ذلك بكوننا فاعلين لها ومؤثرين فيها لايؤدي إلى محدود.
وأما قوله: (لأنا نقول أن الموجد لتلك الدواعي هو الله تعالى).
Sayfa 794