776

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا من المصنف ترجيح لما ذهب إليه قاضي القضاة والسيد وابن متويه وغيرهم من المتكلمين وهو أنه لايصح الاستدلال بالسمع على هذه المسألة للوجه الذي ذكره وكذلك غيرها من مسائل العدل النفيية كمسألة أنه لايعذب بغير ذنب ولا يثيب بغير عمل وأنه لايكلف ما لايطاق ولايريد القبيح ولا يرضاه إلى غير ذلك من المسائل التي هي في الحقيقة تفصيل لكونه تعالى لايفعل القبيح، وأما الذي ذهب إليه متأخروا المتكلمين من أصحابنا كالشيخ أحمد بن الحسن الرصاص والفقيه حميد والإمام يحيى فإن الاستدلال بالسمع على هذه المسألة وغيرها من جنسها صحيح وأنه يكفي في معرفة صحة السمع ثبوت الدلالة على أنه تعالى عدل حكيم على الجملة، فإذا عرف المستدل عدله تعالى وحكمته ونبوة نبيه ثبت له صحة السمع.

قال الإمام يحيى في التمهيد: اعلم أن التمسك بالآيات والأحاديث والإجماع في هذه المسألة صحيح من جهة النظر وذلك لأن صحة المسالك السمعية متوقفة على تقدير قواعد الحكمة والحكمة متوقفة على كونه تعالى عالما وغنيا فإذا صح هذان الأصلان صح الاستدلال بالسمع في كل موضع لأن أصوله قد تمهدت.

قال: وأما من حيث الإلزام فممتنع لأنه مالم يثبت أن الله تعالى لايفعل القبيح لم يصح الاستدلال بالسمع فكيف يمكن تصحيح ذلك بالسمع.

قوله: (استظهارا على الخصوم وإلزاما لهم) إلى آخره.

هذا توجيه للاستدلال بالسمع على قول من قال أنه ليس بحجة على هذه المسألة فإنهم أوردوا هذه الدلالة على كون أفعالنا منا استظهارا كما ذكره المصنف لن السمع إذا طابق العقل تأ:دت الحجة وانشرح الصدر، وللتبرك بالكتاب العزيز الذي لايأتيه الباطل.

قوله: (ولأنهم كانوا يزعمون أنه لادليل لنا في السمع).

Sayfa 796