767

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني وهم العدد اليسير منهم، قال أبو الحسين: المتسمون بالعلم منهم ضربان ضرب ذو فقه وأصول فقه وعلم أدب فهؤلاء بمعزل عن علم الكلام وحكمهم فيه حكم العوام، وضرب منهم وهم العدد اليسير يتسمون بعلم الكم يجوز على مثلهم المكابرة واتباع الأهواء لأمور دنيوية وأما عوامهم وهم السواد الأعظم منهم فلو عرض مذهبنا ومذهبهم عليهم بحيث لاينسب إلى رؤسائهم فعند ذلك يقفون عن السب والتجهيل لهم، ويقولون: لا ندفع ما قال علماؤنا وهم في اطن أمرهم جائرون عمهون لايدرون ما يأتون ويدرون من اتباع مذاهب أسلافهم أو اتباع مذهب أهل العدل، ثم أنهم إلى الرجوع إلى قول أسلافهم أميل لمآربهم.

قال: وقد اتفق لي ذلك مع بعض المجبرة فإنه أنكر مذهبهم وذم قائله، فلما قيل له: إنه مذهب من يعظمونه من علمائهم أمسك عن الإنكار والذم وقد ذكر الفقيه أحمد بن حميد الحارثي عين المتكلمين بصنعاء أن مثل ذلك اتفق له مع بعض المجبرة ومما قررت به قاعدة أبي الحسين في دعوى الضرورة أن كل عاقل يعلم من نفسه أن وقوع تصرفاته موقوفة على دواعيه، ولولا دواعيه لما وقع منها شيء فمتى اشتد به الجوع وكان تناول الطعام ممكنا له فإنه يقع منه الأكل لامحالة ومتى اعتقد أن فيه سما انصرف عنه وكذلك يعلم من حال غيره من العقلاء الذين أحوالهم سليمة وقوف أفعالهم /406/ ووقوعها بحسب دواعيهم وأراد بهم وأن الواحد منا إذا علم ماله من المنفعة في شرب الماء حال عطشه ولم يمنعه مانع فإنه يقع منه لامحالة ومتى علم ما علم من المضرة في دخول النار فإنه لابد حل فيها إذا كان الموجد للشيء هو من يحدث منه الفعل موافقا لدواعيه وثبت عند العقلاء أنه قد تقرر في بدائه عقولهم أن العبد حاله كذلك علمنا أن لعمهم بكونهم محدثين لأفعالهم علم ضروري.

Sayfa 787