768

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

واعلم أنه لاخلاف في أن تعلق الأفعال بنا ضروري وفي حسن تعلق الأمر بها والنهي والمدح والذم ضرورة والمجبرة لايخالفون في ذلك على سبيل الجملة لكن يخالفون في التفصيل، وهو كون وجه التعلق هو الحدوث والجماهير من أصحابنا يقولون : لانعلم ذلك إلا استدلالا. وأما أبو الحسين ومن تابعه فادعوا العلم الضروري بالتفصيل كما وقع الاتفاق عليه في الأمر الجملي.

وقد قيل: إن الناس كانوا قبل أبي الحسين بين منكر لكون العبد موجدا لأفعاله ومعترف بصحة الإيجاد بان لدعواه على النظر والاستدلال فكيف يسمع من أبي الحسين نسبة العقلاء إلى إنكار الضرورة.

وأجاب الإمام يحيى بأن من قبله متفقون على وجوب الإضافة إلينا ومعترفون بصحة وقوفها على أحوالنا وهم بين منكر لتأثير القدرة في الحدوث ومثبت جهة أخرى وهم عدد قليل وبين معترف بالحدوث مثبت له بطريق الاستدلال ويجوز أن يعرض اللبس في العلم بكونه ضروريا أو نظريا كما عرض للكعبي في خبر التواتر فظنه نظريا فظهر أن كلام أبي الحسين مطابق للعقلاء ضرورة.

قوله: (وبين قوله أن الفعل موقوف على الداعي).

اعلم أن أبا الحسين يذهب إلى أن الفعل لايقع ولايصح وقوعه إلا لداع ومرجح، وأن وقوعه من غير اعتباره محال لأنه شرط في وجود الفعل وإلى هذا ذهب ابن الملاحمي والإمام يحيى، وهو قول متأخري الأشعرية خلاف ما ذهب إليه أبو هاشم وجمهور المعتزلة وغيرهم من المتكلمين أنه ليس بشرط.

Sayfa 788