754

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وأجيب عليهم بالمعارضة بالملائكة والأنبياء عليهم السلام فإنهم قادرون على القبيح بالاتفاق ولعلهم يلتزمون جواز هذا النقص عليهم كغيره من النقائص الجائزة عليهم من الجهل والحاجة ويقولون ليس المتنزه عن صفات النقص المختص بصفات الكمال إلا الواحد المتعال.

والتحقيق أن الأمر على العكس مما قالوه فإنه تعالى لو لم يقدر على القبيح لقدح في كونه قادرا لذاته من حيث أن القبائح داخلة في أجناس المقدورات وإنما يقع النقص بفعل القبيح لا بالقدرة عليه إذ لايستحق بالقدرة عليه ذما.

قوله: (فهي مثبته على فاسد أصولهم).

يعني لأنهم يقولون كل ما فعله تعالى منفردا فليس بقبيح إذ لاتحصل فيه علة القبح من كونه منهيا عنه مع كونه مملوكا فلا يتصور قدرته على فعله وأما ما أوجده واكتسبه العبد فهو قبيح لأن العبد منهي عنه وهو مملوك فكان قادرا عليه على هذا الوجه ولو صحت لهم أصولهم في وجوه القبح والكسب لصحت هذه الشبهة لكن قد عرفت بطلانها وما ترتب على الباطل فهو باطل.

فصل في بيان ما يجري عليه تعالى من الأسماء بمعنى أنه لايفعل

ما يقدر عليه

قوله: (منها قولنا: سبوح قدوس فإن من فائدته تنزيهه تعالى عن فعل القبيح).

يعني وليس هذا كل فائدته فقد تقدم في الصفة الأخص أنه يفيد تنزهه في ذاته وصفاته عما لايليق به ولهذا أتى بمن التي للتبعيض. وقال الغزالي في المقصد الأسنى: القدوس يفيد تنزهه عن كل وصف يدركه حسن أو يتصوره خيال أو يسبق إليه وهم أو يختلج به ضمير أو يقضي به تفكير.

قال: ولا أقول أنه ميزة عن النقائص والعيوب فليس من الأدب أن يقول قائل ملك البلد ليس بحائك ولا حجام.

Sayfa 774