755

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: ومنها قولنا بارك هذا الإسم لايرد في حقه تعالى مطلقا منفردا بل مضافا إلى ما يصير بإضافته إليه مدحا كقولنا: تارك للظم أو تارك للكذب أو تارك للقبيح ونحوه، وكذلك قولنا: مكفر ومحبط، فيقال: مكفر /400/ للعقاب أي لايفعله للتوبة أو لصغر الذنب ومكفر للذنوب بمعنى لايعاقب عليها ومحبط للثواب أي لايفعله بسبب المعصية الكبيرة أو الندم على الطاعة، ومحبط للطاعات بمعنى لايثيب عليها لمثل ذلك.

قوله: (لأنه يفيد احتمال المكاره).

يعني وذلك لايجوز في حقه تعالى لأن حاصله أن يحبس نفسه على المشقة ويلزما ما يكرهه وينفر عنه وذلك لايتصور في حق القادر لذاته إذ لامشقة في حقه.

قوله: (فإن ورد به سمع).

قد ورد في تعداد أسمائه تعالى الحسنى مرفوعا في بعض كتب الحديث وفسره الغزالي في المقصد بأنه الذي لاتحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه بل ينزل الأمور بقدر معلوم ويجريها على سنن محدود ولايؤخرها عن آجالها المقدرة لها تأخير متكاسل ولايقدمها على أوقاتها تقديم مستعجل.

قوله: (وأظهر من ذلك).

أي وأظهر من صبور في عدم صحته إجرائه عليه تعالى.

Sayfa 775