Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
إنما خصه لما في غيره من الإشكال، وأن لامسبب وغير الباقي لو صح منه تعالى إيجاده في وقت آخر غير الوقت الذي يختص به لزم ما سيأتي تقريره من صحة انقلاب غير الباقي باقيا، ووجود مسببين في وقت واحد عن سبب واحد ، وإن كان المصنف قد مال إلى أن الحكم واحد في الجميع على ما سيتضح لك.
قوله: (ويلزم أيضا أن يكون نفي القدرة على الجمع بين الضدين مدحا).
يقال: من أين يلزم ذلك لأنا وإن جعلنا نفي القدرة على لاقبيح مدحا فلكون فعله نقصا وعدم القدرة عليه محيل لصحة فعله وما استحال لأجله وجود ما هو نقص كان جديرا بأن يتمدح به بخلاف نفي القدرة على الضدين إذ ليس في إيجادهما لو صح منه وفعله نقص فما الجامع بين الأمرين.
قوله: (وهذا الدليل) إلى آخره.
الأمر كما ذكره المصنف إذ لم يورد هذا الدليل والذي قبله إلا احتجاجا على القائلين بانتفاء قدرته على فعل القبيح كالنظام والجاحظ، وقد أوردوا عليهم وجوهاغير ما ذكره المصنف منها أنه تعالى قادر لذاته والقادر للذات يقدر على جميع أجناس المقدورات، وما هو من جنس منها إلا وهو يشتمل على الحسن والقبيح فيجب قدرته على ذلك إذ لا اختصاص لذاته بحسن جنس دون قبيحه.
ومنها: أنه تعالى قادر على خلق الجماد بعد خلق الحيوان فيجب قدرته على خلقه قبل خلق الحيوان ولو خلق الجماد قبل خلق الحيوان لكان قبيحا، وأما أبو الحسين فقد استدلوا على بطلان قوله بأن وجود الفعل لايقف على الدواعي وإنما يقف على كون القادر قادرا وزوال المانع ولهذا يقع الفعل من الساهي والنائم ولا داعي لهما وأيضا فإن أحدنا يتصدق بأحد الدينارين ويباشر الفعل بإحدى يديه دون الأخرى من غير داع.
وادعى أصحابنا أيضا المناقضة في كلام أبي الحسين واصحابه حيث قالوا: يقدر عليه تعالى ويستحيل منه لكن دعوى المناقضة غير صحيحة لاختلاف وجهي الصحة والاستحالة عندهم كما ذكره المصنف.
قوله: (قالوا لو قدر على القبيح لصح أن يوقعه) إلى آخره.
Sayfa 772