751

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

إنما قالوا بذلك لأن عندهم أن الداعي شرط في الصحة وأن وجود المقدور من دون داع مستحيل والدواعي له تعالى إلى القبيح مستحيلة فاستحال وجوده منه. قالوا: وإنما يعلم أنه مقدور له من حيث أنا لو قدرنا توفر الدواعي له إلى إيجاده وانتفاء الصوارف عنه لأمكنه فعله فبهذا يتميز عندهم عما ليس بمقدور أصلا.

قوله: (وقالت المجبرة) إلى آخره.

قد نسب هذا القول إلى النجارية فقط وقال في العيون عند الحشوية والرافضة والمجبرة أنه تعالى لايقدر على القبيح فنسبه إلى المجبرة على الإطلاق، وهذه الحكاية توافق /398/ مذهبهم لأنهم يقولون أنه لايقبح منه تعالى قبيح ولاقبيح يمكن وقوعه من جهته تعالى إلا النجارية فهم يذهبون إلى أن القبيح يقبح لعينه كالبغدادية.

قوله: (ولاتأثير لاختلاف وجوه الأفعال).

يعني من حسن وقبح وكذب وصدق.

وقوله: (في قدرة القادر).

يعني فلا يقتضي قبح هذا الفعل أو كونه كذبا عدم تعلق القدرة به لأن تعلقها به غير موقوف على شرط.

قوله: (أليس لاتتعلق قدرة القادر باختصاص الفعل بوقت معين).

يعني ليس تخصيصه بذلك الوقت من تأثير القدرة إذ لا اختيار للقادر في ذلك ولايتوقف عليه.

قوله: (ويمكن الجواب بأن الوجه الذي لأجله خرج الفعل عن تعلقه) إلى آخره.

يعني فإن الوجه في خروج الفعل عن تعلقه بالقادر إذا انقضى وقته أنه لايصح وجوده إلا في ذلك الوقت فإذا انقضى ولما يوجد تعذر وجوده في غيره، أما غير الباقي قليلا يلزم أن يصح كونه له في الوجود وقتان، وأما الباقي من مقدور القدر فلزوم أن يصح إيجاد مقدورين من جنس واحد في وقت واحد على وجه واحد بالقدرة ويلزم جواز تعديها ولا حاصر، فيلزم صحة ممانعة أحدنا للقديم تعالى.

قوله: (لاسيما المبتدأ الباقي).

Sayfa 771