Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال الإمام يحيى: وكلامهم هذا فاسد لوجهين أما أولا فإنا على علم ويقين من حال العقلاء في رسوخ هذه القضايا في عقولهم وتحققها في أفهامهم لا لبس عليهم فيها كسائر الأمور الضرورية من البداية وغيرها مع أنا لاننكر أن لاعلوم متفاوته في الظهور والخفا ولكنها مستوية في التحقيق والثبوت، وأما ثانيا فليس سعينا معهم إلا في بيان أن هذه القضايا مقررة في الأذهان متحققة في العقول، فإذا ساعدونا على هذا التحقيق فقولهم بعد ذلك أنها قضايا مشهورة وآراء محمودة تنغرس في أوائل النشو لايضرنا بعد تسليم كونها عقلية وعلى الجملة فنحن نقول: إن هذه القضايا مقررة في العقولوهم يزعمون أنها مشهورة بين العقلاء ونحن نقول أن هذه النفرة عن المقبحات نفرة عقلية وهم يقولون أناه نفرة طبيعية مع الاتفاق منا ومنهم على أن موردها العقل ومستندها الضرورة كما ذكره المحققون من متأخريهم وأنت إذا تحققت هذا منا ومنهم عرفت أن الخلاف بيننا وبينهم في هذه القضايا يقرب أن يكون لفظيا.
واعلم أن الإمام عماد الإسلام مال في تصحيح تقبيح العقل وتحسينه إلى طريقة الشيخ أبي الحسين وأصحابه، وهي دعوى العلم الضروري في ذلك لايحتاج إلى الاستدلال عليه وأما الشيخ أبو هاشم وأصحابه فسلكوا في ذلك سبيل الاستدلال والإلزام ولهم في ذلك أدلة واضحة وإلزامات راجحة أغنى عن ذكرها عدم شدة الحاجة إليها فكل مسألة تدعى فيها نظير أبي الحسين في التحقيق الضرورة لا تفتقر إلى إيراد كثير من الأدلة وتطويلها وقد عرض في أثناء كلام المصنف أولا وآخرا ما فيه كفاية وزيادة.
فصل
قوله: (عند الجمهور أن الله تعالى قادر على ما لو فعله لكان قبيحا).
أراد بالجمهور الزيدية وأكثر المعتزلة منهم الشيخان والقاضي والبغدادية، وبالغت البغدادية في ذلك حتى قالوا إن منكر ذلك كافر.
قوله: (ويستحيل منه لفقد الداعي).
Sayfa 770