749

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قد يسلك في تعليل قبحه منه تعالى وجه آخر وهو أن يقال: يقبح من حيث يكون صادرا منه تعالى لا عن أمارة ينظر فيها لأنه يستحيل كونه ناظرا في الأمارة إذ من حق الناظر الشك والتجويز.

قوله: (وهو تعالى عالم لذاته) فلو فعل الظن لفعله لا عن أمارة، والظن الصادر لا عن أمارة قبيح إذ لافائدة فيه ولاثمرة تحته.

قوله: (لأنه يستجلب به الضرر على نفسه).

يعني وهذا وجه قبح فقبح ذلك الفعل لأجله منا ولم يحصل هو ولا غيره من وجوه القبح في التكليف الصادر منه تعالى ونظير هذه الشبهة قولهم أنه يحسن من الله تعالى إنزال العقوبة بالعاصي وإرادة إنزالها ويقبح من العاصي أن ينزل ذلك بنفسه أو يريده. /397/

والجواب كالجواب في أنه قبح من الفواحد منا لكون ذلك ضررا ولو أمكنه دفعه لوجب عليه فكيف يحسن منه إرادته ولم يقبح من جهته تعالى لأنه لاضرر عليه فيه مع استحقاق العاصي له.

فصل

عندنا أنه يعلم بالعقل وجوب كثير من الواجبات وقبح كثير من المقبحات وحسن كثير من المحسنات.

قوله: (أي لاعمدة لها إلا الشهرة).

إشارة إلى ما يقولون من أنا لاننكر قبح هذه الأمور وحسنها ولكنا نقول أنها أمور مشهورة وآراء محمودة عند العقلاء تنغرس في مبدأ الصبا وأوائل النشو، وربما تنشو عن التسالم وطيب المعاشرة وربما تحصل من الحنو والرقة، ولاستحسانها واستقباحها أسباب كثيرة لاتنضبط وليست أمورا بديهية يقتضيها العقل بصريحه كما يقتضي سائر الأمور البديهية.

Sayfa 769