746

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قيل: وإنما زادوا أن الذي يؤمر في وقوع الفعل على وجه دون وجه هو الإرادة والقبح فرع على وقوعه على وجه مخصوص فإذا لم يقع على ذلك الوجه إلا بالإرادة كانت هي المؤثرة في قبحه لأنه ما أثر في السبب فهو المؤثر في المسبب، وعلى هذا فالخلاف بيننا وبينهم يعود إلى الوفاق فإنهم على هذا يوافقوننا في أنه يقبح لوقوعه على وجه ونحن نوافقهم أنه لايقع على ذلك الوجه إلا بالإرادة. وفيه نظر.

قوله: (وسيتضح عن قريب).

يعني إبطال أقوال المخالفين والرد على ما احتجوا به.

تنبيه

لم يذكر المصنف هذا الدليل على أن وجه وجوب الشرعيات وقبح القبائح الشرعيات ما ذكره فلنذكر ما يذكره الأصحاب في ذلك مفصلا، أما الذي يدل على أن وجه وجوب الشرعيات كونها مصالح لنا فهو أن الله تعالى قد عرفنا وجوبها ولا يصح أن يجب لا لأمر وإلا لم يكن وجوبها أولى من عدمه، وإذا كان وجوبها لأمر فلا يصح أن يكون هذا الخبر بوجوبها أو الأمر بها لأنها مالم تكن واجبة لم يحسن الإخبار بوجوبها ولا الأمر بها بل يقبح لأن إيجاب ما ليس بواجب قبيح.

وكان يلزم وجوب المباح والقبيح لو وقع الإخبار بوجوبهما أو الأمر بهما مع ثبوت وجه القبح والإباحة ولايصح أن تكون واجبة للثواب لأن طلبه لايجب وإلا لوجبت النوافل ولايصح وجوبها لدفع ضرر العقاب لأن استحقاق العقاب بتركها فرع وجوبها فيؤدي إلى الدور فلم يبق إلا أن وجوبها علينا لكونها مصالح وألطافا ولايصح أن تكون لطفا في المعارف الإلاهية لأنا لانعلم وجوبها إلا بعد حصول تلك المعارف فلم يبق إلا أن تكون لطفا في الواجبات العقليات العمليات، وترك المقبحات العقليات.

والذي يدل على أن القبائح الشرعية قبحت لكونها مفاسد أن الله تعالى نهى عنها وأعلمنا بقبحها ورغب في تركها، فإما أن تقبح لأمر أو لا لأمر وتعود القسمة التي ذكرناها آنفا في الواجبات الشرعية.

قوله: (ويبطل قول البغداديين) إلى آخره.

Sayfa 766