Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
هذا الذي ذكره وجه صحيح في إبطال قولهم وقد ذكر أصحابنا في إبطاله وجوها أخر منها:
أن صفة الذات يرجع إلى إفراد الذوات فكان يلزم في كل حرف من حروف الكذب أن يكون قبيحا وإن لم ينضم إليه غيره.
ومنها: أن القبيح لو كان قبيحا لذاته لكان يجب كونه قبيحا في حالة العدم بناء على مذهبهم في ثبوت الذات وصفتها الذاتية في حالة العدم.
ومنها: أن القبح لو كان لصفة ذاتية لوجب في كل القبائح أن تكون متماثلة لأن الاشتراك في الحكم الصادر عن الصفة الذاتية يقضي بالاشتراك في الصفة الذاتية والاشتراك فيها يقتضي التماثل واختلافها لاشك فيه لكن جميع هذه الوجوه مؤاخذة لهم بظاهر قولهم، ومجاراة لهم بحسبه وكلامهم قد يؤل بما ذكرناه، وقد حمل الرازي كلام الشيخ أبي القاسم في هذه المسألة وفي غيرها كقوله في الواجب والحسن والأمر والنهي والخبر وجميع الأوصاف /396/ التي تجري على الأفعال على أن مراده بقوله فيها لذاته وعينه، أن عين الضرر الذي فيه حقيقة الظلم يكون ظلما، وكذلك الجهل والكذب والعبث ونحو ذلك لاتختلف الحال فيه، ولايحتاج في كونه كذلك إلى إرادة ، وكذلك قوله في أنواع الكلام كالأمر فإنه بالوضع اللغوي موضوع للأمر من غير اعتبار إرادة كالأسد والحمار، وكذلك غيره من ضروب الكلام.
قيل: وكلام الرازي بنفسه يقضي بذلك سيما في ضروب الكلام وحمله لكلام أبي القاسم على ما ذكر ليس بالبعيد وهو جيد على النظر.
قوله: (وكذلك لو نفى الاعتقاد).
أي لو قدرنا أنه مما ينفى فبقي لكان على ما ذكر ويتضح الكلام في ذلك على مذهب أبي هاشم.
قوله: (بل من لايثبتها) يعني نفاة المعاني وقد تقدم ذكرهم.
قوله: (ويعدوا ذكره فيه دور) إلى آخره.
فيه إشكال لأنه إنما يكون دورا لو قال: بأن قبح الفعل لقبح الإرادة كما توهمه عبارة المصنف لكن ظاهر مذهبه أنه يقبح للإرادة نفسها لا لقبحها فلا دور.
قوله: (وبعد فلو سلمنا ذلك).
Sayfa 767