Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
تنبيه
إن قيل: إذا كان وجه وجوب الواجب الشرعي كونه لطفا فما قولكم في فرض الكفاية أهو لطف لفاعله فقط أو له ولغيره أو لغيره فقط؟ فإن قيل نأخذ الأولين لزم أن يتعين عليه، وإن قيل: بالثالث لزم ألا يجب عليه لأن نفع الغير لايجب.
والجواب: أنه لطف له ولهم جميعا ولايلزم أن يتعين عليه لأنه لطف للجميع من أي فاعل كان وليس لفاعله من الإلتطاف به إلا كما لغيره، وإنما يختص بثوابه لا غير، ومن هنا قيل بأن ثوابه أكثر من ثواب فرض الغير لإسقاطه الوجوب عن الكل.
قوله: (لولا هذا لما حسن التكليف).
وذلك لأنها إذا لم تكن واجبة في أنفسها أو قبيحة كان التكليف بها فعلا أو تركا عبثا لافائدة فيه، ولم يكن لجعل هذه واجبة في أنفسها أو قبيحة كان التكليف بها فعلا أو تركا عبثا لافائدة فيه، ولم يكن لجعل هذه واجبة وهذه قبيحة معنى إذ لامخصص.
قوله: (أرادوا بذلك أنا نعلم بالضرورة قبح كل مفسدة في الدين وحسن كل مصلحة في الدين). /395/
فيه نظر لأن أمر الدين وشأنه غير معلوم بالضرورة فكيف يعلم بالضرورة قبح ما هو مفسدة فيه، وحسن ما هو مصلحة فيه، وهو يستلزم أن يعلم الفرع ضرورة مع أن الأصل لايعلم إلا بالاستدلال، ولعله يجاب بأن المراد بالدين وجوب الواجبات وقبح المقبحات على الإطلاق، وفي ذلك ما نعلم ضرورة.
فصل
قوله: (وذهب البغداديون من شيوخنا إلى أن القبيح يقبح لعينه).
قد تؤول كلامهم بأن معنى كون القبيح ذاتيا للظم مثلا أنه لايقع ظلم إلا وهو قبيح، وكذلك سائر القبائح فهو ذاتي لما قد حصل فيه وجه القبح المجرد ذات الفعل فيكون جعله للذات تجوزا، ويعود مذهبهم إلى مذهب البصريين.
قوله: (وقال ابن الإخشيد).
هو أبو بكر محمد ذهب هو وأتابعه إلى أنه قبح الفعل للإرادة المتعلقة به من جهة فاعله.
Sayfa 765