Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل في الوجه الذي لأجله وجب الواجب وقبح القبيح وحسن الحسن
قوله: (جملة أو تفصيلا). قد بينهما في قوله: (فلا يعلم قبح الظلم) إلى آخره.
ويعرف منه أن من علم كونه ظلما فقد علم وجه القبح جملة ومن علم أن كونه ظلما هو المؤثر في قبحه فقد علمه تفصيلا.
قوله: (من نحو كونها ظلما وعبثا) إلى آخره.
اعلم أن أمهات القبائح أربع: الظلم والكذب والعبث والجهل. وإنما قبحت لكونها ظلما وكذبا وعبثا وجهلا، وما عداها من القبائح راجع إليها وضابط ذلك أن يقال: الوجه الذي إذا وقع عليه الفعل كان قبيحا لايخلو إما أن يكون من حيث تعلقه بغيره أو من حيث الفعل نفسه، فالأول الكذب والجهل، إذ وجه قبحهما كون متعلقهما لا على ما هو به.
والثاني لايخلو إما أن يكون عدم الغرض في الفعل فهو العبث، أو كون فيه ضرر خالص وهو الظلم فلا يرد قبح الظن الذي متعلقه لا على ما هو به لأن له مقتضيا وهو الأمارة بخلاف الكذب والجهل، فلو قدرنا صدور ظن لا عن أمارة متعلقة لا على ما هو به لكان قبيحا لكنه لايقع إذ لا داعي غليه.
قوله: (ومفسدة ونحو ذلك).
المفسدة: ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل القبيح وترك الواجب وأراد بنحو ذلك سائر القبائح كالكذب والجهل.
قوله: (بحسب خلاف في النوافل سيأتي).
إشارة إلى ما ذهب إليه الجمهور من أن وجه حسنهما كونها مسهلة للفرائض وسيأتي بحقيقة وفي المحيط عن بعض المتكلمين أن وجه حسنها كونها ألطافا في الواجبات الشرعية دون العقلية، وهذا الفعل فاسد لأنه يقتضي وجوبها ووجه كراهة المكروه أن تركه مسهل لترك القبائح وليس فعله مفسدة داعيا إلى فعلها إذن لقبح ولايلزم من القول بأن النوافل تسهل الواجبات أن يكون داعم إليها ولطفا فيها فيجب بل كما يقول من تعود الأشعار سهلت عليه وإن لم يكن السفر الأول داعيا إلى الآخر واعلم أن وهج وجوب الواجبات العلمية كونها ألطافا في العقلية العملية ووجه قبح الاعتقادات الجهلية والتقليدية و........ كونها مفاسد في الواجبات العقلية العملية ذكره بعضهم.
Sayfa 764