Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والثاني: الواجب الذي هو في مقابلة الجائز. يقال: صفات الله واجبة له، المعنى أنها غير جائزة.
والثالث: الذي هو في مقابلة الاختيار كما يقال: كون الجسم متحركا صادر عن مؤثر على سبيل الوجوب أي ليس بمختار.
والرابع: الذي يراد به الثابت المستمر يقال من توفرت دواعيه إلى الفعل وصوارفه عن تركه وجب حصول الفعل منه بمعنى استمر حصوله.
قوله: (ويدخل في ذلك ما يكون استحقاق الذم على الإخلال به عارضا).
اعلم أن المصنف استشعر ورود إشكال على حده للواجب وهو أن يقال: يلزمك أن يكون أكل الميتة وشرب الخمر واجبا لأنه يستحق الذم على تركه على بعض الوجوه وهو مع الضرورة وخشية التلف فأراد أن ينبه في الحد على دفع هذا الإشكال، ولكن صعب عليه الاحتراز ولم تتسهل له العبارة لأنه إن ساتثنى ذلك وقال: إلا في حالة عارضة لزم إخراج أكل الميتة ونحوه مطلقا في حالة الضرورة وغيرها، وليس كذلك فإنه في حالة الضرورة واجب لامحالة، فقال: ويدخل في ذلك. إلى آخره.
ودخوله قد حصل من قوله: على بعض الوجوه. لكنه دخل معه غيره وهو أكل الميتة ونحوه في غير حال الضرورة وهذا الذي زاده المصنف لايخرجه ففي العبارة ركة، وإن كان المقصود معروفا.
ولو قيل: ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذم على بعض الوجوه مالم يكن أصله القبح ولايجب إلا في حالة عارضة لكان أوضح وأسلم والله أعلم.
قوله: (لتدخل الواجبات المخيرة).
يعني كالكفارات الثلاث فإن المكلف إذا فعل واحدة منها وترك الآخرتين فقد ترك واجبا ولايذم على تركه في هذه الحال لكنه يذم على تركه على بعض الوجوه وهو حيث لايكون قد فعل ما فعله.
قوله: (وفرض الكفاية).
يعني فإنه إذا فعله بعض المكلفين وتركه الآخرون فإنهم لايذمون على تركه في هذه الحال، وهو واجب عليهم، لكنهم يذمون على بعض الوجوه وهو حيث تركه ولم يفعله غيرهم.
قوله: (والواجب الموسع).
Sayfa 760