Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
نعم وأما أبو علي بن خلاد وغيره من متأخري المعتزلة فذهبوا إلى أنه /391/ ما صدر من الساهي والنائم والصبيان والمجانين من أنواع القبيح فهو قبيح لن القبيح يقبح لوجه يقع عليه من كونه ظلما، وكذبا وجهلا وعبثا، وبه قال الشيخان وأصحابهما في الصادر من الصبيان والمجانين. قيل: وبهذا قالت الزيدية.
واعلم أنه لاخلاف في أن القبائح لاتقبح منهم بمعنى أنهم لايستحقون عليها ذما ولا عقابا.
قوله: (عند من يقول بقبحها). هو الظاهر من مذهب الأصحاب والموافق للقواعد وإن لم يقبح منهما بمعنى أنهما لايستحقان عليها ذما ولاعقابا وقد نص الفقيه قاسم على أن الإلجاء لايخرج القبيح عن كونه قبيحا وفي كلام أبي الهذيل ما يدل على مخالفته في ذلك فإنه ذكر أن الكذب الواقع من المكره لايقبح وإن لم يعرض. وذكر الفقيه قاسم أن الإلجاء قد يرفع قبح الفعل كمن الحي إلى إفساد زرع لغيره.
قوله: (وقلنا إلا في حالة عارضة) إلى آخره.
اعلم أن ظاهر هذا القيد لايفيد ما أراد به من الاحتراز بل يفيد نقيضه لأن تناول الميتة يستحق الذم عليه على بعض الوجوه ويستحق الذم عليه إلا في حالة عارضة فكما أنه يدخل تناول المضطر للميتة بقولنا على بعض الوجوه فإنه يدخل بقولنا إلا في حالة عارضة.
ولعل الوجه في تمشيته ألا يجعل استثناء من قوله هو ما إذا فعله الاقدر عليه استحق الذم بل يجعل استثناء من المحدود كأنه قال: فما جمع هذه القيود فهو قبيح إلا في حالة عارضة فليس بقبيح وعلى كل حال ففيه ركة.
قوله: (ما استحق الذم عليه على كل الوجوه). يعني كجهل المكلف بالله تعالى.
واعلم أن هذه الحقيقة التي ذكرها المصنف للقبيح رسمية وحده الحقيقي على ما ذكره بعضهم ما ليس للقادر عليه المتمكن منه الإقدام عليه على بعض الوجوه فهذه الأوصاف تجري مجرى الذاتية إذ لاتعقل ماهية القبيح مع كونه للتمكن منه الإقدام عليه وليست بذاتية لأنها أوصاف للقادر عليه لا له.
Sayfa 758