Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن المصنف لما أتى بذكر كتاب العدل وفرغ من حقيقته قدم على الكلام في مسائله أربع مقدمات لاحتياج مسائل العدل إليها وتوقفها عليها، فإنا مالم نعلم القبح والحسن ونحوهما لايمكنا الحكم على أفعال الله بإثبات الحسن ونفي القبح ونحو ذلك في الوجوب وغيره، ومالم نعلم أن القبيح يقبح لوجه يقع عليه من أي فاعل كان لم يمكن القول بأنه تعالى لايفعله لتجويز أنه لايقبح منه، ومالم نعلم أن القبح والحسن يثبتان عقلا لم نحتج إلى الاستدلال على أنه لايفعل القبيح إذ لا قبيح يمكن وجوده منه تعالى ولو لم نثبت قادريته على فعل القبيح لم نعلم أن تركه له لأجل قبحه وكنا نجوز أن يكون لعدم القدرة عليه، ولم نحتج إلى الاستدلال على أنه لايفعله.
فالمقدمات الأربع الكلام في حقيقة الفعل وقسمته وتوابع ذلك وهو الفصل الأول، والثانية الكلام في الوجه الذي لأجله وجب الواجب وقبح القبيح وحسن الحسن وهو الفصل الثاني، والثالثة: أنا نعلم بالعقل وجوب بعض الأفعال إلى آخره وهو الفصل الثالث، والرابعة الكلام في أن الله تعالى قادر على ما لو فعله لكان قبيحا وهو الفصل الرابع.
قوله: (كالمسببات المتراخية).
يعني مسببات الاعتمادات كالإصابة في الرمي ونحو ذلك إذ لاتتراخى من المسببات غيرها.
قوله: (لتدخل الصغائر).
يعني حيث صدرت ممن له ثواب أكثر من عقابها فإنه لايستحق عليها ذما مع قبحها لكنه يستحق الذم عليها على بعض الوجوه وهو أن يفعلها وليس له من الثواب ما يزيد على عقابها.
قوله: (عند غير أبي هاشم).
وإلى مثل قوله ذهب أبوه أبو علي وأصحابهما.
قوله: (عند غير أبي الحسين).
وإلى مثل قوله ذهب ابن الملاحمي حكاه عنه الفقيه قاسم، وحكى عنهم الإمام يحيى إطلاق القول بعدم قبح أفعال الصبيان ومن لاعقل له والساهي والنائم واحتجوا بأن القبيح يقبح لوقوعه على وجه إذا علم فاعله قبحه أو تمكن من العلم، والصبيان ونحوهم لا علموا ولاتمكنوا.
Sayfa 757