Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني لحصول كل عفونة على لاصفة التي حصلت عليها تلك الموجبة، ولايجوز أن يحصل الموجب على الصفة التي توجب ثم لاتوجب إذ ليس تأثير العفونة على جهة الاختيار فيقال: إن تلك اختارت إحداث أهرمن دون البواقي، ومما يلزمهم أيضا أن يتولد عن تلك العفونة المولدة لأهرمن كل وقت أهرمن وإلا فما المخصص بإيجابها في وقت دون وقت، ثم أنهم مع القول بقدمها يلزمهم إيجابها له في الأزل.
قوله: (أو من شكه).
إشارة إلى ما ذهب إليه بعضهم من أنه حدث من شك وقع لله.
قوله: (وكان يجب في كل فكرة وشك مثله). أي مثل ذلك الذي ذكروه في تلك الفكرة والشك.
قوله: (إذا اتحد متعلقه). يعني فكان يلزم إذا فكر الواحد منا على تلك الصفة وهو أن يفكر في أنه لو كان للباريتعالى عن ذلك مشارك ومنازع كيف كانت يكون حاله أن يحدث أهرمن كما حدث عن فكرة الباري لاتحاد متعلق الفكرتين فتكونان متماثلتين وما تولد عن أحد المثلين تولد مثله عن المثل الآخر، والأسباب لايختلف تأثيرها من أي فاعل صدرت مع أنه أيضا لايشترط في توليد فكرتنا أن تكون مماثلة لتلك الفكرة بل تولد على كل حال فإن الاعتمادات تولد الأكوان سواء تماثلت أو لم تتماثل فكان يلزم في كل فكرة في أمر من الأمور أن تولد أهرمن.
قوله: (ولأن هذه الفكرة لاردية من قبل الشرور) يعني عندهم، لإيجابها ما هو أصل للشرور وهو أهرمن وما أوجب الشر أو أصله فهو شر.
فإن قيل: فما قولكم في إحداثه تعالى للشيطان مع أنه أصل المعاصي والقائد إليها؟
قلنا: ولا سوا لأن عندنا أن الشيطان غير موجب للشر بل فاعل مختار وهو عندهم موجب.
واعلم أن أصحابنا رحمهم الله قد تكلموا على هؤلاء الطوائف وبسطوا في الكلام عليهم بما لا مزيد عليه ولم يورد المصنف إلا الأقل من ذلك وفيه كفاية ومذهبهم في وضوح البطلان أشهر من فلق الصبح إذا استبان.
Sayfa 747