726

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني لكونهما قديمين والقديم لابد من كونه قادرا لذاته وإذا كانا كذلك كان كل واحد منهما قادرا على جميع أجناس المقدورات خيرها وشرها وهذا لااستثناء المذكور يرجع إلى قوله: ولا كان أحدهما بأن يكون فاعلا للخير أولى من الشر.

قوله: (ويكف يصح الفعل من غير حي ولا قادر).

فيه نظر لأنهم لم يقولوا بصحة الفعل من الظلمة بل جعلوا الشر صادرا عنها بطبعها فلا يكون في نسبة صحة الفعل إلى غير حي قادر ويمكن أن يجاب بأن المصنف نبه على أن الظلمة إذا كانت عندهم جسما فالجسم غير موجب لأمر من الأمور والطبع غير معقول فلو كان لها تأثير لكان على جهة الاختيار، وإذا كان تأثيرها لايصح أن يكون إلا على جهة الاختيار فهو لايصح إلا من حي قادر ولايصح من عاجز موات.

قوله: (فكان يجب حصوله ولم يزل أي الامتزاج).

يعني ومع حصوله في الأزل يقع لااستغناء عن الثالث ويؤدي إلى قدم العالم مع وضوح الدلالة على حدوثه، وهم أيضا على ما حكاه بعض أصحابنا لايقولون بقدمه.

قوله: (على أنه قد يكون صدر الخير والشر من غيرهما هو الثالث).

كان الأولى الإتيان بلفظ التخيير فيقول: الخير أو الشر؛ لأن الحاصل عن الثالث هو الامتزاج لا غير فهم إما أن يجعلوه خيرا أو شرا، ولعل المصنف بنى على أنه قد يكون خيرا في بعض المواضع وشرا في بعضها.

قوله: (لأن العقوبة جسم وكل جسم محدث). يعني فكيف يقولون بقدمها مع ذلك.

قوله: (ومما يعدونه شرا) /385/. يعني لنفرة النفوس عنها وذلك هو معنى الشر عندهم.

قوله: (فيجب تقدم أهرمن عليها ليكون محدثا لها).

يعني فمع حدوثها لابد لها من محدث ولايمكنهم أن يجعلوا يزدان محدثا لها لأنه لايصدر عنه إلا الخبر وهي شر لنها مما تنفر عنه النفوس، وأيضا فهي الموجبة لأهرمن وهو أصل كل شر فهي شر.

قوله: (ولأنه كان يجب أن يتولد عن كل عفونة أهرمن).

Sayfa 746