725

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال عليه السلام: وأما لاظلمة فهي عبارة عن عدم النور. واحتج لذلك بوجهين: أحدهما أن حال البصير في الظلمة التامة كحال الأعمى، ثم أن الأعمى لا يدرك كيفية الظلمة لأنه لايبصر شيئا أصلا فيجب أن تكون الظلمة عبارة عن أن البصر لايدرك شيئا فتكون الظلمة أمرا عدميا.

الوجه الثاني: أنه إذا كان إنسان قريبا من النار وإنسان آخر بعيد عنها فالبعيد منها يرى القريب ولايكون الهوى المظلم مانعا بالنسبة إليه فلو كانت الظلمة أمرا ثبوتيا لم يفترق الحال بينهما فكانت إذا منعت أحدهما منعت الأخرى.

وهذا لايستقيم على قاعدة أصحابنا لأن النور عندهم باقي والباقي لاينتفي إلا بضد أو ما يجري مجراه، فلا بد أن تكون الظلمة أمرا ثبوتيا مضادا له وإلا كان يلزم إذا وجد في جسم ألا ينتفي عنه وقد علل ابن متويه رؤية البعيد من النار للقريب منها وعدم رؤية القريب منها للبعيد بأن شعاع البعيد وجد مادة فرأى معها بخلاف من بالقب منها، فإن شعاعه ينفصل إلى الظلمة التي لامادة فيها للشعاع فلا يرى من فيها.

هذا والمحكي عن الثنوية أن النور والظلمة نفس الأجسام وذواتها وبذلك يتضح بطلان قولهم بقدمهما.

قوله: (ولا كان أحدهما بأن يكون فاعلا للخير أولى من الشر).

يعني لكونهما قديمين وإذا كانا كذلك كانا مثلين فلا يختص أحدهما بوجوب أمر له دون الآخر.

قوله: (وكذلك في المدح والذم).

يعني ولا كان النور بأن يكون ممدوحا أولى من الظلمة ولا كانت الظلمة بأن تكون مذمومة أولى من النور، وهذا إنما يستقيم على قولهم بصدور الخير والشر عنهما على سبيل الوجوب من غير اختيار فلا وجه حينئذ لاختصاص النور بالمدح والظلمة بالذم.

قوله: (لاسيما وهما قادران للذات).

Sayfa 745