Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وذلك أنه قال: لايكفر من قال بالرؤية التي ليست بمكيفة. وقال محتجا على عدم كفره: لأن قوله بالرؤية لايوجب حدوثه تعالى ولاحدوث معنى فيه ولاتشبيهه بخلقه ولاتكذيبه ولاتجويره ولا قلب ذاته فيجب ألا يكفر من قال بها فجعلها الخصم شبهة له.
قوله: (وما أنكرتم أن التمانع) إلى آخره.
يعني كما قلتم في المقابلة واشتراطها فإن بعض مشيختهم قال إن المقابلة أو ما في حكمها إنما كانت شرطا في الرؤية بمجرى العادة. وقال الرازي: إن اشتراطها في رؤيته تعالى من أحكام الوهم والخيال.
فصل في شبههم من جهة السمع
اعلم أولا أنه يقال لهم: لايصح لكم الاستدلال بالسمع على هذه المسألة ولا على غيرها نم المسائل لما ذهبتم إليه في باب العدل من المذاهب الفاسدة المفضية إلى عدم الوثوق بالسمع.
قوله: (أقوى ما تمسكوا به سؤال موسى عليه السلام).
يعني الذي حكاه الله تعالى عنه وهو قوله عليه السلام: {رب أرني أنظر إليك} وتقرير احتجاجهم به أن موسى عليه السلام سأل الرؤية لنفسه لأنه أضاف السؤال إليه بقوله: أرني. وأضيف إليه في الجواب فقيل: {لن تراني}، ولنزول الصاعقة به ولأنه تاب من ذلك ولو كانت الرؤية مستحيلة لما سألها فإنه أعلم خلق الله بما يجب لله وما يستحيل على الله وهو كليمه وخيرته من خلقه.
قوله: (تزعمون يا معاشر المجبرة) إلى آخره.
يعني فإن من مذهبكم أنه تعالى لايرى إلا في الآخرة وموسى عليه السلام سأل الرؤية على زعمكم في الدنيا فكأنكم عرفتم ما جهله نبي الله وكليمه وهو تأخر حصولها إلى الآخرة.
قوله: (لأنه لو كان كذلك لما كان لهم ذنب فيصعقوا).
يقال: أن صعقهم لم يكن عند سؤال موسى للرؤية فيتوجه ما قلته ولكن صعقهم حال قولهم: {أرنا الله جهرة}.
قوله: (ولبطل ما علمناه من إضافتها إليهم).
لعله أراد ما اضيف إليهم من طلبها بقولهم: {أرنا الله جهرة}.
قوله: (وأما توبته عليه السلام) إلى آخره.
Sayfa 706