685

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

لهم أن يقولوا: نحن نجد الفرق لن هذا اللون وإن كان غير هذه الألوان المعروفة فإنه يثبت لمحله به هيئة معاكسة للهيئة الحاصلة بهذه الألوان دون الحياة والحياة وإن كان لابد مع القول بصحة رؤيتها من القول بثبوت هيئة لمحلها بها إذ ذلك من حكم كل مدرك أدرك على حد إدراك محله أنه لابد من ثبوت هيئة للمحل، قياسا على الألوان والحرارة والبرودة، فإن الهيئة تثبت لمحالها بها لام أدركت على حد إدراكها فالهيئة التي تحصل بالحياة ليست معاكسة لهيئة هذه الألوان ولعله يجاب بأن هذا الفرق إنما يتصور لو كان إدراك اللون وغيره على صفته المقتضاة كما يقوله، وأما إذا كان على صفة الوجود كما يقولونه والوجود متماثل فلا فرق.

قوله: (والأول لايمكنهم القول به لاتحاد الطريقة في الجميع).

يعني لايمكنهم القول بأن الوجود /365/ علة في صحة الرؤية دون غيرها من أنواع الإدراكات لاتحاد طريقتهم في جعل الوجود علة في الرؤية وفي سائر الإدراكات فإنه يقال في الإدراك بالذوق مثلا أن صحة ذوق الطعوم وإدراكها على هذا الحد مع اختلافها حكم متماثل فلا بد أن يعلل بأمر اتفقت فيه وثبت اشتراكها جميعا فيه ولم تشترك أنواعها إلا في الوجود، فيجب أن يكون هو العلة في صحة إدراكها والباري تعالى قد شاكرها فيه فيجب صحة أن يدرك على حد إدراكها، وكذلك الكلام في الشم والسمع.

قوله: (ويلزم عليه صحة الرؤية حال العدم كما سلف).

يعني لما تقرر من أنها ثابتة حال العدم.

قوله: (حاكيا عنهم ولاتشبيهه بخلقه).

يعنون لأن لارؤية التي يقول بها رؤية غير مكيفة فأما الرؤية المكيفة فلا كلام في أنها تقتضي تشبيهه تعالى بخلقه.

قوله: (هذا شيء أخذوه من كلام شيخنا أبي علي).

Sayfa 705