684

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني وهي أن تكون متى حصلت حصل معلولها فيكون متى حصل الوجود الذي هو عندهم علة في صحة الرؤية حصلت الصحة وإن كان في وجوب العكس خلاف، واعلم أن الوجود على كلامهم إنما يكون مقتضيا للصحة لا علة فيها لأنه ليس بذات ولكن حكم المقتضي في وجوب اطراده حكم العلة وهو أيضا يسمى علة تجوزا.

قوله: (ولهذا قال الرازي) إلى آخره.

اعلم أن الرازي لما تيقن ضعف أدلتهم العقلية في هذه المسألة وظهور بطلانها ذهب إلى أنه لادليل في العقل يدل على صحة الرؤية ولا على استحالتها، قال: ولكنه قد ورد في ظواهر كتاب اله تعالى وسنة رسوله ما يقضي بصحتها فحينئذ توجه القول بها مع عدم المانع منها عقلا ولكن تلك الظواهر لاتوصل إلى العلم فتكون ظنية.

قوله: (حتى رؤية الباري تعالى).

أي رؤيته للأشياء فإنها عندهم معنى موجود فلم يجدوا بدا من القول بصحة رؤيته على أصلهم.

قوله: (وأن يخلق الله تعالى لونا غير هذه الألوان).

اعلم أن مذهب الشيخين وهو الظاهر من قول أصحابنا أنه يجوز أن يكون في المقدور لون سادس غير هذه الألوان الخمسة الموجودة. قالوا: لأنه لادليل على نفي هذه الزيادة فيجب تجويز كونه في المقدور.

قال ابن متويه: وإذا جوزنا الزيادة أجريناها مجرى الأكوان في ألا تنحصر، وقد يجوز أن تكون الزيادة أيضا محصورة كالمزيد عليه وفي الناس من منع من كون الازئد مقدورا وزعم أنه يؤدي إلى الجهالات حتى يلزم تجويز أمور لا تعقل، وأبطلوا هذا بأن اللون وما يحصل به من الهيئة للأجسام قد عقلناه فالذي جوزناه هو لون يحصل لمحله به هيئة معاكسة لهذه الهيئات فلا يكون في ذلك لزوم جهالة.

قوله: (فبأي شيء يفرقون بينهما حتى يعلموا اللون لونا والحياة حياة).

Sayfa 704