683

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وهذا ينبني على أن اللون لايصح إدراكه إلا في محل وأنا لو قدرنا وجوده لا في محل لم يصح إدراكه ولاذي صرح به أبو هاشم أنا لو قدرنا وجوده لا في محل لصحت منا رؤيته ومع ذلك لأنه لايجعل الشرط في الرؤية إلا حصول قاعدة الشعاع مع المرئي بحيث لاساتر ولا ما يقدر حصول الساتر فيه ولايشرط المقابلة أو تنافي حكمها، فأما من اشترط ذلك فيقول: لو وجد لا في محل لم تصح رؤيته.

قال ابن متويه: إلا على ما قاله الشيخ أبو عبدالله من تقدير جهة له فيجعله مرئيا لحصول المقابلة بثبوته في جهة إلا أنه لايتصور إلا مع وجوده لا في محل أن يكون في جهة لأن ذلك يقتضي كونه متحيزا.

قوله: (فما أنكروا أن علة صحة الرؤية في الجوهر واللون هي كونهما ممكني الوجود).

يعني فنكون قد عللنا هذه الصحح المتماثلة بعلة اشترتك فيها المرئيات في الشاهد وهي كونها ممكنة الوجود ومع ذلك لايلزم صحة /364/ رؤية الباري تعالى لعدم حصول هذه العلة في حقه إذ هو واجب الوجود غير ممكنه.

قوله: (إذا كان علة صحة الرؤية كونه ممكنا أو كونه معلوما بطل اشتراط كونه شيئا).

اعلم أن هذا الجواب أقرب إلى عدم المطابقة فإنه إنما يكن مطابقا لو قيل لايكون كون الشيء معلوما علة في صحة رؤيته إلا بشرط أن يكون شيئا، والمعدوم وإن كان معلوما فليس بشيء وليس هذا مضمون السؤال وإنما حاصله أن المعدوم إذا لم يكن شيئا لم يكن معلوما، وإذا لم يكن معلوما لم يلزم صحة رؤيته، وإن كانت العلة في رؤية المرئي كونه معلوما.

قوله: (حتى القدرة والحياة والسمع والبصر ونحوها).

يعني من الموجودات التي قد علمنا استحالة رؤيتها كالعلم والشهوة والإرادة والكراهة لحصول علة صحة الرؤية فيها عندهم وهو الوجود.

قوله: (إذ لا أقل من اطراد العلة).

Sayfa 703