679

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وأما قول القائل أدركت ببصري حرارة الميل) هذا سؤال أورده ابن أبي بشر الأشعري قال أصحابنا: وإنما اخترع هذا الكلام لا أن أهل اللغة قالوه وهو أن يقال: قولكم أن الإدراك إذا قرن بالبصر لم يحتمل إلا الرؤية غير صحيح فإن العرب تقول: أدركت ببصري حرارة الميل، فذكروا الإدراك وقرنوه بالبصر ولم يفد الرؤية بل اللمس لأن الحرارة لاتدرك إلا لمسا. قال أصحابنا: ولو صح أن هذا لغة فذكر الحرارة قرينة تصرف عن أن يراد بالإدراك الرؤية لأن الحرارة لاترى ونحن فرضنا الكلام فيما لاقرينة فيه صارفة عن ذلك المعنى مع الإطلاق. وجواب المصنف يؤول إلى هذا.

قوله: (فكيف يعقل في هذا المعنى أن يكون قد وصل إلى المرئيات فضلا عن أن يكون قد أحاط بالشيء من جميع جوانبه).

فيه نظر لأن الرازي لم يجعل الإدراك هو الواصل بل جعله الوصول والواصل هو المدرك.

قوله: (فالإدراكات عندهم /362/ خمسة).

يعني بعدد الحواس الخمس فكل حاسة تدرك بها فذلك بإدراك يحل فيها مخالف للإدراك بالأخرى.

قوله: (أن يكون سمعه قد أحاط به).

يعني لأنه جعل الإدراك الإحاطة بالمدرك من جميع جوانبه فإذا صح ذلك فمن الإدراكات الإدراك بحاسة السمع للصوت فيلزم إذا أدرك صوتا أن يكون إدراكه له إحاطة سمعه به من جميع جوانبه كما ذكره في إدراك البصر مع أن الصوت لا جوانب له ولايتصور الإحاطة في حقه.

قوله: (فالله تعالى يدرك نفسه عندهم بهذه الإدراكات الخمسة).

يقال: أما الرازي فربما لايقول بذلك بل يقول لايدرك نفسه إلا بالإدراك الذي هو الرؤية لكن هذا متوجه إلى من قال بذلك منهم ومتوجه إليه في الإدراك بمعنى الرؤية.

قوله: (وأما الأصل الرابع) إلى آخره.

Sayfa 699