680

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الذي يدل على صحة هذا الأصل وجوه ثلاثة: الوجهان اللذان ذكرهما المصنف الأول قوله: فلأن كون الشيء مرئيا أو غير مرئي إلى آخره. وتلخيصه أن يقال: كون الشيء مرئيا أو غير مرئي مما يرجع إلى ذاته ففي الشاهد إلى الصفة المقتضاة وفي الغائب إلى الصفة الذاتية كما تقدم فإذا كان تعالى قد تمدح بأنه لايرى وذلك التمدح راجع إلى ذاته على ما تقدم فقد ثبت بذلك أنه لايرى لصفته الأخص فإثبات كونه مرئيا يقتضي خروجه عما لأجله كان غير مرئي وهي الصفة الأخص وخروجه عناه يقتضي خروجه عما يقتضيه من الصفات إذ يستحيل حصول المقتضي من دون مقتضيه وفي ذلك خروجه عن كونه قادرا عالما حيا موجودا.

وهذا أبلغ نقص في حقه تعالى ويؤدي إلى انقلاب ذاته لأنه إذا خرج عن الصفة الذاتية إلى صفة أخرى ذاتية فقد صارت ذاته غير ما كانت وأنقص من ذلك إن خرجت عنها لا إلى صفة.

قوله: (والعكس).

يعني وخروج الذات عن كونها مرئية إل أن تكون غير مرئية يقتضي الإنقلاب أيضا، والطريقة في الطرفين واحدة. الوجه الثاني: ذكره أيضا وهو قوله: (وبعد فإما أن يتمدح بنفي صفة كمال) إلى آخره.

وله تتمة وهو أن يقال: فإذا كان تمدحه بنفي الرؤية تمدحا بنفي صفة نقص فإثبات الرؤية إثبات لتلك الصفة فيحصل غرضنا من أن إثبات ما نفاه تعالى يؤدي إلى النقص.

الوجه الثالث: أنه نقص من حيث أن ثبوت ما تمدح تعالى بنفيه يكشف عن الكذب والكذب من أوصاف النقص.

قوله: (من حيث أن حرف النفي إذا دخل على اسم الجنس المعرف باللام اقتضى الاستغراق).

فيه نظر لأنه يوهم أن اقتضاء الاستغراق في اسم الجنس المعرف هو لأجل تقدم النفي وليس كذلك فإن التعريف من ألفاظ العموم تقدمه نفي أو لا كقوله تعالى: {إن الإنسان لفي خسر} وإنما تعتبر إفادة اسم الجنس للاستغراق مع تقدم النفي إذا كان يكره، وإنما أفاد حرف النفي في هذه الآية الاستغراق في الأوقات لدخوله على الفعل المستقبل والله أعلم.

Sayfa 700