678

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فائدة اعلم أن تمدحه تعالى الراجع إلى ذاته من نفي وإثبات ينقسم إلى قسمين: واجب وجائز. والواجب ينقسم إلى مستمر كتمدحه بأنه تعالى قادر وعالم وحي وموجود وأنه لايرى ولايشبه المحدثات وأنه لاثاني له، وتمدحه بنفي عكس صفاته الأربع، وإلى غير مستمر كتمدحه تعالى بأنه مدرك سامع مبصر فإن هذه الصفات وإن كانت واجبة فهي غير مستمرة.

والجائز كتمدحه تعالى بأنه يريد الطاعات ويكره المعاصي ولايكره الطاعات ولايريد المعاصي، وأما التمدح الراجع إلى الفعل فهو ينقسم إلى إثبات ونفي والإثبات ينقسم إلى قسمين: تمدح بفعل واجب كتمدحه تعالى بقبول التوبة وإثابة المطيع وتعويض المؤلم وتمدح بفعل غير واجب بل مفضل كتمدحه تعالى بأنه رازق منعم منفضل ونحو ذلك والراجع إلى النفي ينقسم إلى قسمين: تمدح بنفي فعل يقبح لو فعله كتمدحه تعالى بأنه لايظلم ولايكذب ولايعذب بغير ذنب، والتكلف ما لايطاق وأنه لايفعل كراهة الطاعة ولا إرادة المعصية وتمدح بنفي فعل لايقبح لو فعله كما لو تمدح بأنه لا يعاقب من يستحق العقوبة قبل ورود السمع وبهذا التفصيل يعرف أن التمدح بنفي الرؤية لابد من كونه راجعا إلى الذات على ما تقدم.

قوله: (المشاهدة واللحوق والبلوغ والإيناع).

المشاهدة هي الإحساس بإحدى الحواس تقول: شاهدت اللون وشاهدت الحرارة أي أدركتهما، وإن كانت في العرف لاتستعمل إلا في الإدراك بحاسة البصر واللحوق كقوله تعالى: {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} والبلوغ كقولهم: أدرك الصبي إذا بلغ الحلم، والإيناع كقولهم: أدركت الفاكهة أي نضجت وأينعت.

Sayfa 698