673

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقال أبو الحسين والفلاسفة: بل الوجه أنه ينطبع صورة الوجه في المرآة وأنكروا الشعاع من الأصل وأبطل أصحابنا ما ذهبوا إليه بأن الانطباع غير معقول ولو انطبع نفس الوجه في المرآة لزم إحساسنا بذلك وعلمنا به ومعلوم خلافه فإن قالوا: المنطبع مثله.

قلنا: فالمرآة منصوبة لرؤية الوجه لا مثله ولو انطبع الوجه ظاهر المرآة لزم أن يحول بيننا وبين رؤيتها وإن انطبع باطنها لزم أن يحول بيننا وبين رؤية الوجه ثم أنا نرى في المرآة الأجسام العظيمة كالجبال فكيف يتصور انطباعها في المرآة مع صغرها.

وحكى الحاكم عن صالح قبة أن الذي يراه في المرآة شيء يخترعه الله هناك. قال: وهذا جهل عظيم لأنه يوجب أن يكون المرآة على صغرها قد خلق فيها الأجسام العظيمة فإنا نرى في المرآة السماء والجبال وغيرها وكان يجوز اختلاف العادة فلا يخترع الله ذلك الشيء فيها فكان يجوز أن ينظر ولا يرى وذهب أبو الهذيل وابن الإخشيد أنه يتشكل في المرآة مثل شكل الوجه والرد عليهما من جنس ما تقدم.

فصل فيما يصح الاستدلال به من السمع على هذه المسألة

فإنها مما يصح الاستدلال عليه بالسمع.

واعلم أولا أن المسائل بالنسبة إلا الاستدلال عليها بالسمع تنقسم إلى ثلاثة أقسام منها ما لايصح الاستدلال عليه بأدلة السمع وعقده أن نقول: كل مسألة لايصح العلم بصحة السمع إلا بعد العلم بها فإنه لايصح الاستدلال بالسمع عليها. ومنها: ما لايصح الاستدلال عليه إلا بأدلة السمع وعقده أن نقول: كل ما لايقضي العقل فيه بوجوب ولا إحالة لايصح الاستدلال عليه إلا بأدلة السمع. ومنها: ما يصح /359/ العلم به من جهة السمع مع صحة العلم بطريق العقل، وعقده أن نقول: كل مسألة يصح الاستدلال بأدلة السمع عليها مع الجهل بها ويمكن التوصل إليها بأدلة العقل فإنه يمكن الاستدلال عليها بأدلة السمع مع صحة التوصل إلى العلم بها بطريق العقل.

Sayfa 693