672

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فإن قلنا: الشرط في إدراك اللون أن يكون حالا في المقابل كان الشرط في الإدراك بالحاسة الواحدة قد اختلف وذلك غير جائز وهذه هي العلة أيضا في أنه لم يجعل اتصال الشعاع شرطا لأنه لايعقل الاتصال بشيء إلا بالمتحيز إذ الاتصال من قبيل التأليف فإن /358/ جعلنا الشرط في اللون اتصاله بمحله اختلف الشرط فيما يدرك بحاسة واحدة ثم علل امتناع اختلاف الشرط في الإدراك بحاسة واحدة بأنا وجدنا الحواس عند اختلافها يختلف الشرط في الإدراك بها كحاسة الشم وحاسة الصوت فإن الشرط في الإدراك بحاسة الشم انتقال محل الرائحة إلى الخيشوم ومجاورته لها والشرط في الإدراك بحاسة السمع انفتاح الأذن وصحتها ووجدنا ما يدرك بالحاسة الواحدة لايختلف شرطه كحاسة الطعم وأن الشرط في إدراك الطعوم بها حصول محل الطعوم مع اللهاة بحيث لاساتر ولا ما يصح حصول الساتر فيه فيجب فيما يدرك بحاسة البصر ألا يختلف شرط إدراكه فجعلنا الشرط حصول قاعدة الشعاع مع المرئي بحيث لاساتر ولا ما يصح وقوع الساتر فيه لا المقابلة واتصال الشعاع، وهذا ليس بالقوي فإنه قياس من غير علة جامعة.

وقوله: (إن الحاستين إذا اختلفتا اختلف شرط الإدراك بهما).

غير صحيح على الإطلاق فإن الشرط في الإدراك بحاسة الطعم وحاسة الشم واحد، وهو حصول محل المحسوس مع الحاسة بحيث لاساتر ولا ما يقدر ذلك فيه وقد صرح ابن متويه بأن الشرط في الإدراك بهاتين الحاستين على سواء وذلك ظاهر.

ويلحق بهذا الدليل فائدة وهو بيان الوجه في رؤية أحدنا وجهه في المرآة ونحو ذلك فإنه الذي في حكم المقابل وقد جعل أصحابنا الوجه في ذلك أنه ينفصل من نقطة الناظر شعاع يتصل بالمرآة ثم ينفصل منها شعاع ويتشكل من هذا الشعاع ما هو بهية العين فيرى وجهه حيث هو بذلك الشعاع الذي تشكل بشكل العين وعلى هذا لو جمع بين مرائتين مرآة أمام وجهه ومرآة خلفه بحيث تقابل إحدى المرآتين الأخرى لرأى قفاه.

Sayfa 692