662

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فائدة اختلف أصحابنا في رؤية السماء عند فتح الجفن إليها في أول وهلة فمنهم من قال: الوجه في ذلك أن الشرط في رؤيتنا لما نراه أن ينفصل الشعاع من العين إلى السمت الذي نوجه أحداقنا إليه ولايكون بينه وبين ذلك المرئي ساتر ولا ما يجري مجراه كالبعد في حق غير السماء ونحوها ولايشترط اتصال شعاع العين ولا شعاع الهوى بالمرئي ومنهم من قال: بل لابد من اشتراطه، وإذا كان كذلك فالسبب في رؤيتها في أول وهلة أن شعاع العين يتصل بالذي يليه من أجزاء الهوى وتلك الأجزاء شبيهة بالشعاع في نورها فتكون أجزاء الهواء لنا كالشعاع المنفصل من العين وكل جزء منه متصل بالذي فوقه أو في حكم المتصل واتصالها في وقت واحد، فكأن الذي يلي السماء منها منفصل عن عينه فلذلك نراها في الحال.

تنبيه

اعلم أن الموانع تنقسم إلى قسمين فمنها ما يمنع بنفسه على كل حال وهو الحجاب الكثيف وكون المرئي في خلاف جهة الرائي، وكون محله بأحد هذين الوصفين ومنها ما يمانع لأمر يرجع إلى غيره لا لأمر يرجع إليه وهو الرقة واللطافة والبعد فإن امتناع الرؤية مع هذه الموانع إنما هو لضعف الشعاع وانقطاعه في حق البعيد فلو قوي أو لم يقطعه البعد لصح الإدراك ولهذا يصح منا إدراك الملائكة والجن مع رقتهم إذا قوي شعاعنا، ويدرك أحد المدركين أبعد مما يدرك الآخر لقوة شعاعه وعدم انقطاعه كما ذكر في كتب الأمثال أن الزرقا أدركت على مسيرة ثلاث.

تنبيه آخر

في بيان الفرق بين المانع والمحيل، والفرق بينهما أن المانع يصح زواله فيحصل ما كان ذلك المانع مانعا منه، والمحيل بالعكس من ذلك كوجوب عالميته تعالى فإنه لما كان محيلا لكونه جاهلا لم يصح زواله.

قوله: (لجوزنا مثله في الباري تعالى).

يعني ومعلوم قطعا أن ذلك لايجوز.

Sayfa 682