663

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

واعلم أن لهذا الدليل تتمة يكون أصلا من أصول الدليل تركها المصنف لظهورها وهي وقد ثبت أنا لانراه تعالى الآن ويدل عليه أنا لو رأيناه الآن لعلمناه ضرورة لأن العلم بالمدرك ضروري، وقد تقدم إبطال أن يعلم تعالى ضرورة /354/.

قوله: (وأجاب أصحابنا بأن الشعاع المنفل من العين صنوبري الشكل بمثالة المثلث) إلى آخره.

هذا الجواب محكي عن أبي هاشم رحمه الله فإنه قال: الشعاع ينفصل من نقطة العين على شكل صنوبري مستدقة مما يلي المرئي وواسعة مما يلي الرائي فإذا كان المرئي بعيدا كانت تلك الزاوية أدق وأصغر فلذلك وجب أن يرى الكبير صغيرا ، ومعنى قوله: على شكل صنوبري. أنه كالصنوبرة وهو ثمر شجرة بمثابة المثلث وقيل: بل هو اسم للشجرة لا للثمرة. والذي يدل على أن الشعاع بمثابة المثلث وأن وسعه إلى الرائي ومستدقه إلى المرئي أن أحدنا إذا قرب حلقة أو غيرها من عينه رآها أ:بر مما هي لن ذلك الشعاع متصل على ضرب من السعة فيخيل إليه لأجل سعيه أن الحلقة واسعة فإذا ابتعدت الحلقة عن عينه رآها كأنها صغيرة لاستدقاق الطرف الآخر.

وكذلك فإذا غمز أحدنا عينه يرى الشعاع الذي ينفصل من السراج على ما ذكر فيرى موضع انفصاله من السراج أوسع من الطرف الآخر.

وأجاب أبو الحسين عن أصل الاعتراض بأن صورة المرئي تحدث في الهوى على جهة التأثير ثم يتصل الهوى بنقطة الناظر فيحدث صورة المرئي في النقطة فإذا كان المرئي في أقصى البعد ضعف تأثيره في الهوى واضمحل لأن طول المدى يضعف التأثير ويقطعه ومثل ذلك بالرامي بحجر في بئر فإنه يتحرك الماء ثم لايزال اضطرابه يضعف إلى أن يبطل، وكلما قوي التحريك والاعتماد طال زمان التحريك وكلما ضعف التحريك والاعتماد قصرت مدته وكذلك إذا عظم الجسم المرئي وقوي اللون المدرك قوي تأثيره في الهوى، ومتى صغر وقل فإنه يضعف تأثيره في الهوى وقد تقدم ما قاله افمام يحيى عليه السلام من أنه يجب أن يطالب أبو الحسين بحقيقة هذا التأثير.

Sayfa 683