661

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وحجته أنه حصل لطيفا مع جواز ألا يحصل فلا بد من معنى هو اللطافة .

وقال سائر الشيوخ: اللطافة عبارة عن تخلخل الأجزاء وليست بمعنى لأنه متى أمكن أن يكون تخلخل الأجزاء فلا وجه لإثبات معنى، ولأن اللطافة هي خلاف الكثافة والكثافة ليست بمعنى بالاتفاقن وإنما المرجع بها إلى /353/ اكتناز الأجزاء. ذكره الحاكم في شرح العيون.

قوله: (والحجاب الكثيف).

يحترز به عن الرقيق كالثوب الرقيق ونحوه.

قوله: (وكون المرئي في خلاف جهة الرائي).

يعني بأن لايكون مسامتا له بل خلفه أو عن يمينه أو يساره أو نحو ذلك.

قوله: (وكون محله في بعض هذه الأوصاف).

هذا المانع يختص بالألوان وهو أن يكون محل اللون قريبا كلون الميل حال كونه في العين أو بعيدا أو محجوبا أو نحو ذلك لأن اللون لايوصف بأنه بعيد أو قريب أو محجوب أو لطيف أو رقيق.

إذا عرفت هذا فالدليل على أن هذه التي عددها المصنف هي موانع الرؤية أن الرؤية تنتفي بحصولها أو بحصول واحد منها، وتثبت مع فقدها ولا أمر يعلق به المنع سواها أو يقول: استدلالا على أنه لامانع سواها أن تحريره يؤدي إلى فتح باب الجهالات كما قلناه في الإدراك فكان يلزم تجويز أن يكون بين أيدينا فيلة ولاندركها لحصول مانع غيرها وهو محال ثم أنه يرد على جعلهم البعد مانعا سؤال وهو أن يقال: ألسنا نرى السماء مع بعدها عنا البعد المفرط ففي الأثر أن بينها وبين الأرض مسيرة خمسمائة عام؟.

وأجاب أصحابنا بأنها لعظم حجمها لا يكون البعد مانعا في حقها ففي الأثر أن حجم الشمس كحجم الأرض مائة ونيف وستين مرة مع أنها ترى بالنظر إلى لاسماء في غاية الصغر فكيف يكون مع ذلك حجم السماء.

Sayfa 681