Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يقال: ليست الأعراض متماثلة ولا للعرض بكونه عرضا صفة تثبت في كل عرض، فالقائل بأنه تعالى عرض يقول: بل يستحق كونه تعالى قادرا لذاته التي لم يشاركه فيها غيره من الأعراض، ولعله يجاب بأنه بنى على ألا عرض غير هذه الأعراض المعقولة فإذا أثبتوه تعالى عرضا فلا بد أن يجعلوه من بعض أجناسها وإذا جعلوه قادرا لذاته لزم مثله في ذلك الجنس ويكون كلام المصنف مصروفا إليه، أي كل عرض من ذلك الجنس.
قوله: (ولزم ما تقدم من المجالات).
يقال: وما الذي تقدم من المجالات في مثل هذا الموضع؟
والجواب: لعله توهم أنه لما قال في الاستدلال على نفي الجسمية دليل لو كان تعالى جسما لاستحالة أن يكون قادرا علاما لأنه لايصح أن يستحق هذه الصفات لذاته وإلا لزم في كل جسم مثله ذكر المجالات اللازمة من كون كل جسم مثله وهو أن يصح منا صح ممانعة القديم تعالى وفعل الأجسام وعدم الخروج عن هذه الصفة ونحو ذلك من المجالات فأراد أنها تلزم لو كان كل عرض قادرا لذاته في حق كل عرض أو أراد ما تقدم من المجالات على القول بقدم المعاني.
قوله: (وفي ذلك حدوثه).
يعني لما تقدم من أنه لايجعل الذات على صفة إلا من كان قادرا على تلك الذات، وإذا كان تعالى مقدورا وقد وجد كان محدثا ويلزم ما ذكره من امتناعها عليه في الأزل إذ ما كان بالفاعل فلا بد من تقدم الفاعل عليه.
قوله: (لما تقرر من أن ما يحل لايجوز أن يوجد غير حال).
يعني فلا يكون للخصم أن يقول أنه تعالى كان لا في محل فلما أحدث المحل حل فيه ودليل ما ذكره أنه لو جاز حلوله ووجوده غير حال لم يكن بأن يحل أولى من ألا يحل إلا لأمر من فاعل أو علة وذلك محال في حقه تعالى.
فإن قيل: الذي قررتم في أمر الحلول هو في الأعراض الموجودة التي يحدثها القادرون فأما ما كان منها حيا قادرا عالما قديما فذلك موقوف على اختياره.
Sayfa 672