647

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (والمعنى) أي في قوله تعالى: {لما خلقت بيدي}، وفي قوله تعالى: {مما عملت أيدينا} فإن المراد به ما عملناه نحن، وقد قيل في قوله تعالى: {ما خلقت بيدي} أن اليد ههنا بمعنى القدرة والمعنى لما خلقته بقدرتي إذ يكون المعنى لما خلقت لنعمتي ويكون الباء ههنا بمعنى اللام والذي ذكره المصنف هو الأقوى والمطابق لما ذكره إمام التفسير جار الله. قال: فإن قلت ما وجه قوله خلقت بيدي؟

قلت: قد سبق لنا أن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه فعلمت العمل باليدين على سائر الأعمال التي تبشار بغيرهما حتى قيل في عمل القلب هو مما عملت يداك، وحتى قيل لمن لا يد له: يداك أوكتا وفوك نفخ، وحتى لم يبق فرق بين قولك هذا مما عملته وهذا مما عملته يداك، ومنه قوله تعالى: {مما عملت أيدينا}، {ولما خلقت بيدي}.

قوله: (وفي المثل) إلى آخره.

معنى هذا المثل وهو وجه الاستشهاد به: أنت الفاعل لذلك والمتولي. قيل: والأظهر أن المراد باليد في هذا المثل الجارحة المخصوصة وهذا مثل يضرب لمن يقع في مكروه بسبب فعل منه، قيل: وأصله أن امرءا قصد إلى أن يعبر نهرا على سقاء قد نفخه وأوكاه بوكاء وهو خيط /346/ يشد به رأس السقا ولكنه لم يفعل ذلك على وجه الإحكام والاتقان فلما توسط النهر انحل ذلك الوكاء فاستصرخ بمن ينجيه من الغرق فقال له قائل: يداك أوكتا وفوك نفخ. أي أنت المتولي لذلك فأتيت من جهة نفسك .

قوله: (بدليل ما قيل).

هذه اللفظة وما بعدها الذي قبلها قوله تعالى حكاية عن اليهود : {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا}، والذي بعدها: {ينفق كيف يشاء}، فقوله: {بل يداه مبسوطتان} رد عليهم حين نسبوا البخل إليه تعالى فإن ذلك كناية عنه. قال تعالى: {ولاتجعل يدك مغلولة إلى عنقك}، وآخرها أصرح وهو قوله: {ينفق كيف يشاء}، والمراد بالآية أن نعمته مبسوطة متمكن منها كل حي.

Sayfa 667