648

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال جار الله: غل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ولايقصد من تكلم به إثبات يد ولا غل ولا بسط ولا فرق عنده بين هذا الكلام وبين ما وقع مجازا عنه كأنهما كلامان معتقبان على حقيقة واحدة ولو أعطى الأقطع عطاء جزلا لقالوا: ما أبسط يده بالنوال، لأن بسط اليد وقبضها عبارتان وقعتا معاقبين للبخل والجود وقد استعملوها حيث لايصح اليد كقوله:

جاد الحمى بسط اليدين بوابل ... شكرت يداه تلاعه ووهاده

قوله: (ولايقال فما معنى التنبيه).

يعني في قوله تعالى: {بل يداه مبسوطتان} وقد ذكر الفقيه شرف الدين محمد بن يحيى بن حنش أن المراد نعمتاه نعمة الدنيا والدين، وأقوى من ذلك وأرجح ما ذكره جار الله في كشافه وهو أن التثنية ليكون رد قولهم وإنكاره أبلغ وأدل على إثبات غاية السخاء له ونفي البخل عنه وذلك أن غاية ما يبذله السخي بماله من نفسه أن يعطيه بيديه جميعا فبنى المجاز على ذلك.

قوله: (يستعملها مثناة بهذا المعنى). أي بمعنى النعمة.

قوله: (في البيت: يديان).

هو تثنية يدا على إحدى لغاتها لأن بعض العرب يقول في يد يدا ويجعلها اسما مقصورا مثل رحى، فأما يد وهي اللغة الشائعة على أنه اسم منقوص فتثنيتها يدان، وقوله في البيت عند محلم هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر اللام الشديدة اسم رجل والذي رواه في الصحاح يديان بيضاوان عند محرق. إلى آخره.

قوله: (وقد يثنى بهذا المعنى).

أي يثنى بمعنى القدرة ويقصد بالتثنية القدرة الواحدة.

قوله: (في البيت: لما حملت منك الضلوع يدان).

قد قيل في هذا البيت: أن التثنية فيه على ظاهرها لأنه خبر عن اثنين وإن كل واحد منهما لاقوة له على ما حل به لكن قد ذكر الجوهري أن في اللغة: مالي بفلان يدان. أي طاقة.

قوله: (كما قال عليه السلام: (( وهم يد على من سواهم ))). وقوله: (كما قال عليه السلام في الربا : (( يدا بيد ))).

Sayfa 668