Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني أن فائدة قولنا شيء ما يصح العلم به والخبر عنه، وفائدة قولنا جسم أنه طويل عريض عميق، فإذا قلنا أنه تعالى شيء فالمراد أنه يصح العلم به والخبر عنه، وإذا قلنا لا كالأشياء فمرادنا أنه لايشبه سائر الأشياء والذوات المحدثة، وإذا قلنا جسم فقد أفاد أنه طويل عريض عميق، وإذا قلنا لا كالأجسام نفينا بذلك الطول والعرض والعمق عنه فيكون في ذلك محض المناقضة.
فصل في شبه المجسمة
قوله: (هذا اعتماد على الوجود).
أي على ما وجدتموه من غير علة جامعة فأما مع حصول العلة فلا بأس بالقياس .... عليه أضداد هذه الصفات وزوالها، أراد بالأضداد حيث يكون لها ضد كالجهل وبزوالها انتفاؤها، وهو يشمل ما له ضد وما لا ضد له.
واعلم أن التحقيق في الجواب عن هذه الشبهة أن القادر العالم في الشاهد إنما وجب أن يكون جسما لأنه قادر بقدرة وعالم بعلم وحي بحياة وهذه المعاني لاتوجد إلا في محل مبني بنية مخصوصة والله تعالى يستحقاه لذاته فلا يقتصر في ثبوتها له إلى أن يكون محلا لما يؤثر فيها.
قوله: (معنى قولهم لايعقل أنه لم يوجد له نظير).
قد قيل: إن مرادهم بقولهم أنه لايعقل أي لايتوهم فإنا لانتوهم إلا الجسم والعرض فيقال لهم على هذا المعنى الوهم لايعتد به.
قال أبو الحسين: قد يتوهم الجمع بين الضدين، والعقل يحيل ذلك. وحكي عن الغزالي أنه قال: قد يتوهم أن المعاني الحالة في المحل كالمتراكبة فنتوهم الحياة والقدرة في محل فوقها والعلم فوق القدرة وأنها كذلك طباقا والعقل يحيل ذلك، ثم يقال لهم: هل تريدون أنكم لم تعقلوا سوى ذلك فهو لايمنع من أن يعقله غيركم إذ الذي منعكم عن تعقله وهم أو اعتقاد غير مطابق، وإن أردتم أنه لم يعقله العقلاء كافة فخطأ منكم بل قد عقلوا خلاف ما ذكرتم وأنه تعالى ذات غير ذات الجسم وذات العرض.
قوله: (ولأن الشاهد لايفعل إلا على جهة المباشرة والتوليد).
Sayfa 662