639

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلنا: المانع من ذلك اتصاله بما لايصح بحركة من دونه فلو انفصل لصح ذلك.

واعلم أن أبا هاشم قد نقل عنه مثل قول أبي علي والظاهر عنه مذهب الجمهور في أن قدر القلب قدر على أفعال الجوارح والعكس ولكنه يخالفهم في التسمية فمنع أن يسمى بذلك، قال: فلا يقال قدر على أفعال الجوارح في قدر القلب، ولا قدر على أفعال القلوب في قدر الجوارح، وجعلها كالقدر المعدومة فإنها وإن كانت قدرا على أشياء عند وجودها فلا يقال في حال عدمها أنها قدر عليها لما كان لايصح وجوداه بها في تلك الحال فكذلك ههنا.

وقال سائر الشيوخ: بل تسمى بذلك وتكون كقدرة الممنوع فإنها توصف بأنها قدرة على الفعل الذي منع منه وإن لم يصح منه فعله بها في تلك الحال لما كانت متعلقة به فكذلك ههنا فإن قدر الجوارح متعلقة بأفعال القلوب، وإنما لم يصح فعلها بها لمانع وهو فقد ما يحتاج إليه ذلك الفعل من التنبه، وأما القدرة المعدومة فهي غير متعلقة فلا يقاس عليها ما هو متعلق.

قوله: (فلأن هذا الحكم يدور مع كونها قدرا) إلى آخره.

أما أنه يثبت بثبات كونها قدرا فلما تقدم، وأما أنه يزول بزوال كونها قدرا فذلك ظاهر فإن الشهوات لما فقد فيها ذلك لم يصح تجانس متعلقاتها بل ما يتعلق بالحلاوة لايصح تعلقه بالحموضة وكذلك النفرات، وأما فقد ما هو أولى بتعليق الحكم فلأنه لو كان ثم أمر غير كونها قدرا لصح ألا يقع انحصار ولاتجانس فيها لزوال ذلك الأمر وعدم حصوله ارتفقع ذلك في غيرها من المتعلقات لحصوله فيها ومعلوم خلافه /342/.

قوله: (على أصلكم في اختلاف القدر).

يعني فإذا كانت مختلفة كان الحكم الصادر عن إحداها مخالفا لما يصدر عن الأخرى ولاتتماثل الأحكام التي هي الصحح إلا بالنسبة إلى مقدور واحد وأنتم لاتجيزون ذلك.

قوله: (فلا يتوجه إليه هذا).

يعني لأنه يجعل صحة الفعل الصادرة عن قدر كثيرة أحكاما متماثلة لاتحاد ما هي تتعلق به.

قوله: (إلا أن نسبته إلى الذوات نسبة واحدة).

Sayfa 659