635

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

كان الأولى أن لاأتي بأو للتخيير فإنه يلزم الأمران جميعا وذلك لأن المباشرة هي إيجاد الفعل بالقدرة في محلها فإذا وجد الجسم كذلك لزم أن يكون حالا في محلها لأن ذلك معنى المباشرة وفي ذلك لزوم تداخلها بأن يوجد الجزءان في وجهة واحدة لايتسع إلا لأحدهما ومعلوم بالضرورة استحالته.

قوله: (لايتعدى إلى الغير إلا بالاعتماد) .

الوجه في ذلك ما علمناه بالاستقراء والتتبع من وقوف الفعل المتعدي على الاعتماد ثبوتا وانتفاء، بحيث لايمكن خلاف ذلك.

قوله: (وإلا وجب مثله في الاعتماد الذي يفعله).

يعني لما تقرر من أن السبب يولد في كل موضع ومن كل فاعل إذ توليده لما هو عليه في ذاته وذلك ثابت أينما ثبت.

قوله: (إلا أن يقال الجهات مشعر له).

يعني فلو ثبت ذلك على ما ادعاه أبو القاسم لكان مانعا وإن كان أبو القاسم يقول بانقباض الهوى وانبساطه لئلا يلزمه تعذر التصرف إلا أن هذا لايتأتى له مع قوله بأنه ممتلئ جواهر.

قوله: (ولما تقدم) يعني في الدليل المتقدم حيث قال كل عاقل يعلم ضرورة أن الجسم لايفعل إلا في محل قدرته أو بواسطة فعل في محلها.

قوله: (إذ لو كان قادرا لذاته).

أي الباري مع كونه جسما تعالى عن ذلك، وقد هب النظام إلى أن الواحد منا قادر لذاته وهو باطل لما ذكره، ولأنها لو كانت ذاتية لما تفاضل القادرون في المقدورات ولصح أن يمانع الضعيف أبلغ الأقوياء، ولما تماثلت الأجسام القادرة وغير القادرة لافتراقها في صفة ذاتية وكان يلزم رجوعها إلى الأجزاء والأفراد، فيكون الواحد منا بمنزلة قادرين ضم بعضهم إلى بعض، فلا يصدر الفعل منه بداع واحد، وبمثل هذا يبطل أن يكون كونه قادرا صفة مقتضاة، وما أبطل أن يكون الجسم /340/ كائنا بالفاعل أبطل أن يكون قادرا بالفاعل أيضا.

Sayfa 655