Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (دليل كل جسم مركب وكل مركب يجوز عليه التفريق) إلى آخره.
قد يورد هذا الدليل على وجه آخر وهو أن يقال: لو كان تعالى جسما لكان مركبا لأن المعقول من الجسم هو الطويل العريض العميق، وذلك مركب بلا محالة ولو كان مركبا لكان وجوده متوقفا على وجود كل واحد من مفرداته لأن حقيقة المركب هو الذي يلتئم من مجموع أجزاء فحصول مركب من دون مفرداته محال ، وما كان كذلك كان ممكنا لذاته لأنا لانعني بالممكن إلا ما كان محتاجا إلى غيره ولولا ذلك الغير لم يكن موجودا وهذا حاصل في المركب مع مفرداته فإنه لايمكن وجود المركب من دونها.
وهو تعالى يستحيل أن يكون ممكنا لذاته لما تقدم من أنه واجب الوجود، وما كان واجب الوجود استحال أن يكون ممكن الوجود لأن فيه الجمع بين النقيضين. ذكره الإمام يحيى في التمهيد.
قوله: (لكان كائنا فيما لم يزل).
يعني إذ لايصح تعليلها بالكون فتكون معنوية لما تقدم من أن الأكوان محدثة والفاعل لايصح تأثيره في صفة لذات إلا إذا كان قادرا عليها، وإذا لم تكن معنوية ولا بالفاعل كانت واجبة إما ذاتية أو مقتضاة إذ الصفة إما جائزة فتكون معنوية أو بالفاعل أو واجبة فتكون ذاتية أو مقتضاة.
قوله: (فيشاركه فيها جميع الأجسام).
أي في وجوبها وكيفية استحقاقها وقد ثبت أنها في حق الأجسام معنوية جائزة.
قوله: (ألا ترى أنه يجب له).
أي لجنس الجسم لما كانت الأجسام متماثلة.
قوله: (ويجوز عليه التنقل في كل حال).
إنما كان هذا الجواز راجعا إلى الذات لأنه من أحكام الصفة المقتضاة التي هي التحيز عن الصفة الذاتية التي هي الجوهرية.
قوله: (ويستحيل عليه الكون في جهتين في وقت واحد).
فيه نظر لن هذه الاستحالة ليست براجعة إلى الذات وإنما هي راجعة إلى تضاد الكونين وتنافيهما.
قوله: (وصحة الموت عند حصول الحياة).
Sayfa 653