Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني عند اتفاقها في قدرها ولونها وصورتها فإن الواحد منا إذا رأى جسمين هكذا ثم غاب عنهما ثم أدركهما ثانيا فإنه يعرض له اللبس فيما بينهما، وهذا عند أصحابنا من الطرق الدالة على تماثل الذاتين وهو أن تلتبسا على المدرك لأنهما يدركان على صفة الخاصة والتباسهما لايكون إلا لاشتراكهما فيها وباشتراكهما فيها يكون التماثل.
قوله: (مع العلم بتغايرهما).
يحترز عن نحو الكون ومحله مما عرض اللبس فيه لأجل الحلول وعن نحو الخضاب والشعر مما عرض اللبس فيه لجل المجاورة فإنه لم يثبت العلم لمن التبس على ذلك بالتغاير فلا يدل على التماثل.
قوله: (ويستحيل شرط الاقتضاء على الإطلاق).
قد تقدم ذكر المراد من الحتراز به فيما مضى.
قوله: (وأيضا فلا بد أن يكون ذلك الشرط) إلى آخره.
يعني لعدم تعقل اشتراط سوى تلك الصفات الأربع التي هي القادرية والعالمية والحيية والوجودية.
قوله: (وكلها قد استحققنا قبيلها).
يعني فقد حصل الشرط فكان يلزم حصول المشروط.
قوله: (فيؤدي إلى التمانع).
يعني بين الأجزاء التي قد لزم كون كل واحد منها قادرا عالما بأن يريد أحدها شيئا ويكرهه الآخر.
قوله: (لتأدية ذلك إلى أن يكون محدثا).
يعني من حيث أنه لايجعل الذات على صفة ألا تحدث تلك الذات على ما تقدم.
قوله: (فهو متناهي المقدار في المساحة).
المساحة الذرعة، نقول: مسح الأرض مساحة. أي ذرعها. قال العصيفري: المساحة هي معرفة الأشكال الممسوحات كالكيل للمكيلات والوزن للموزونات والذرع للمطولات.
قوله: (والعدد).
يعني فيصح حصر أجزائه بالعدد وهذا خلاف ما عليه النظام فإنه يذهب إلى أنه لاشيء من الأجسام تنحصر أجزاؤه ولاينتهي عددها.
قوله: (وكل متناه فهو محدث).
يعني من حيث أنه يجوز دخول الزيادة والنقص فيه بلا محالة ولو كان قديما لم يجز تغيره ولازيادته ولانقصانه فإن لواحق الحدوث مما لايصح إلا في المحدثات.
Sayfa 652