Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وأيضا فقد يكون الأمر بالعكس مما ذكره).
هذا اعتراض آخر ورد على طريقة أبي هاشم في جعله الشهوة ملازمة للزيادة والنفرة ملازمة للنقصان.
وتحقيقه: أن أحدنا قد يدرك ما يشتهيه فينقص جسمه كالطعين والجبن والجماع وقد يدرك ما ينفر عنه فيزداد جسمه كازدياد شرب الأدوية الكريهة شديدة المرارة.
وأجيب عنه: بأن الشهوة لهذه الأمور المذكورة تتعلق بالبعض من الطين أو الجبن مثلا وهو المتلذذ به ولو أدركه منفردا لحصلت الزيادة لكن اختلط به غيره مما انفرد لنفر عنه فوقع النقصان بإدراكه وهذا معنى قولهم أن شهوة الطين والجبن شهوة كاذبة إلا أن في هذا الجواب تحكما لم يدل عليه دليل، وأما الأدوية فإنما تقع الزيادة بانتوال الأطعمة عقيب شربها ولهذا لو استمر عليها لأهلكته.
واعلم أن هذا السؤال الخير إنما يرد على عبارة الشيخ أبي هاشم وتحريره لأنه خص الشهوة بالزيادة والنفرة بالنقصان فأما على غير ذلك التحرير فهو غير وارد كأن يقال: الشهوة والنفرة تلازمهما الزيادة والنقصان وسواء كانت الزيادة لأجل الشهوة أو لأجل النفار وسواء كان النقصان لأجل النفرة أو الشهوة.
قوله: (لذاته أو لما هو عليه في ذاته).
يعني إما أن يكون كونه مشتهيا صفة ذاتية يستحقها لذاته أو صفة مقتضاة عن صفته الذاتية فيستحقها لما هو عليه في ذاته.
قوله: (والأول باطل). يعني وهو أن يستحقها لذاته أو لما هو عليه في ذاته وجعل ما يدل على بطلانهما واحدا لأنه لافرق بين الصفة الذاتية ههنا وبين ما هو مقتضى عنها في عدم الاختصاص ببعض المتعلقات دون بعض كما في عالميته تعالى .
قوله: (وإلى أن يوجد أكثر مما أوجد وأكثر).
تجنب المصنف رحمه الله عبارة السيد الإمام فإنه عليه السلام قال: وإن يريد في ذلك إلى ما لايتناهى لأنه يرد عليها أن إيجاد ما لانهاية له محال، وإيجاد المحال لايصح وإن توفرت الدواعي إليه.
قوله: (لايتعدى الحدوث وتوابعه).
Sayfa 649