630

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني لايتعدى تأثيره إحداث الذات وإخراجها من العدم إلى الوجود وتوابع الحدوث وهي الوجوه التي يقع عليها الفعل ككون الكلام أمرا أو خبرا أو كون الفعل طاعة أو معصية.

إذا تقرر هذا فالباري تعالى ليس له حالة حدوث تعالى عن ذلك، ثم أن ذلك الفاعل لايصح أن يكون غيره تعالى لأنه إن جعل قديما فلا قديم معه تعالى، وإن كان محدثا فالمحدثات قادرة بقدرة فلا يصح تأثيرها في الشهوة، إذ لو صح لأثر أحدنا في شهوة لنفسه أو لغيره وهو محال ثم كيف يؤثر أثرا فيما لايماسه.

قوله: (لزم ما تقدم في كونه مشتهيا لذاته).

يعني وهو أن يشتهي جميع المشتهيات فيوجد أكثر مما أوجد وقبل الوقت الذي أوجد فيه إذ لا اختصاص للشهوة القديمة والمعدومة في ذلك وبالجملة فما تقدم في إبطال المعاني القديمة حاصل هنا، وأما الشهوة المعدومة فلا اختصاص لها بشمته دون مشته.

قوله: (لزم ذلك أيضا).

يقال: بل لايلزم إذ كل شهوة محدثة تختص بجنس واحد ولا تتعداه، وما أنكرت أنه لم يحدثها قبل الوقت الذي أوجد فيه المشتهيات ولا أوجد شهوة لأكثر ما أوجده من المشتهيات.

قوله: (وهو أن يكون ملجئ إلى غيجاد الشهوات على الحد الذي يكون ملجئ إلى إيجاد المشتهيات).

يعني فيوجد من الشهوات أكثر مما أوجد وقبل الوقت الذي يقدر إيجاده لها فيه وقبل، وفيه سؤال وهو أن يقال: إنه لايكون ملجئ إلا حيث يكون محتجا ولايكون محتاجا إلا حيث يكون مشتهيا لأن حاجته إلى المشتهيات فرع على التلذذ بها والتلذذ فرع على الشهوة وثبوتها له ولم يثبت تعداد لايثبت إلا بأن يحدثها لنفسه فكيف قلتم يكون ملجئ إلى خلق الشهوات؟

Sayfa 650