628

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا مذهب الجمهور فجعل الألم واللذة جنسا واحدا من المعاني ولم يجعلوا أحدهما مضادا للآخر، قالوا: ولهذا فإن الجرب يلتذ بإدراك المعنى الحادث عند الحك ولو لم يكن به جرب لتألم به بعينه فجعلوا التألم به تارة لمقارنة النفرة والتلذذ به أخرى لمقارنة الشهوة.

قال ابن متويه: وقد حكي عن أبي القاسم خلافه فأما اللذة الباقية والألم الباقي كالألم الحاصل عند إدراك الصبر فالمرجع بذلك إلى الإدراك مع الشهوة أو النفرة دون معنى حادث.

قوله: (فبهذا التدريج صارت الحاجة ملازمة للشهوة والنفار).

الموجود في النسخة التي بخط المصنف: فبهذا التدريج صارت الحياة ملازمة للشهوة والنفار. ولكن الأقرب أن ذلك من سهو القلم فالمعنى لايستقيم إلا على حذف لفظ الحياة وأن يجعل مكانه لفظ الحاجة.

قوله: (من حيث يزداد جسم أحدنا بتناول ما يشتهيه وينقص بتناول ما ينفر عنه).

لهذه الدلالة تتمة وهي أن يقال وإذا كانت الشهوة والنفار تلازمهما الزيادة والنقصان ولايجوزان إلا على الأجسام إذ المرجع بالزيادة إلى انضمام بعض الأجزاء المتحيزة إلى بعض، والمرجع بالنقصان إلى افتراق بعض الأجزاء المتحيزة من بعض وقد ثبت أنه تعالى ليس بجسم ثبت أنه لايجوز أن يشتهي وينفر.

قوله: (واعترض) إلى آخره.

هذا الاعتراض أورده الشيخ أبو إسحاق وتحقيقه أنه لايصح كون الشهوة مؤثرة في زيادة الجسم إذ ليست من الأسباب المولدة ولا المتحيزات مما يتولد عن غيرها فلا يصح أن يولد الشهوة تلك الأجزاء ولا أن تولد اجتماعا ولا تأليفا، وكذلك فالنفرة لايصح أن تولد افتراق الجواهر ولا أن توجب عدمها فحينئذ علمنا أن تلك الزيادة والنقصان من جهة الله تعالى أجرى العادة بذلك فلو قدرنا أن الله تعالى مشته ونافر لم يمتنع ألا يثبت ما مجراه العادة في حقه فلا تزداد ذاته ولاتنقص بإدراك ما يشتهيه أو ينفر عنه لاسيما وذلك لايصح عليه بل هو مستحيل في حقه تعالى.

Sayfa 648